تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
سيف في غمده وإذا الناس يشتمونه وهو يسمع ، فقام الوليد فضربه الرجل على رأسه ، ودخل عبد العزيز والناس حين تسلق الرجل فتعاوروه بأسيافهم ، وأكبّ الرجل الطويل فاحتزّ رأسه . وكان يزيد قد جعل على رأسه مائة ألف درهم . وجاء أبو الأسود مولى خالد بن عبد الله القسري ، فسلخ من جلدة رأس الوليد قدر الكف فأتى بها يزيد بن خالد بن عبد الله ، وكان محبوسا في عسكر الوليد ، حبسه حين دفع أباه إلى يوسف بن عمر ، وانتهب الناس خزائن الوليد وما في عسكره . وقال المدائني عن عمر بن مروان الكلبي : لما قتل الوليد قطعت كفه اليسرى وفيها خاتمة ، وبعث بها إلى يزيد بن الوليد فسبقت رأسه إليه بليلة ، وقدم برأسه من الغد فنصبه للناس بعد الصلاة . وكان أهل دمشق قد أرجفوا بعبد العزيز فلما نصب لهم رأس الوليد سكتوا . قالوا : ولما أمر يزيد الناقص بنصب رأس الوليد قال له يزيد بن فروة مولى بني مروان : إنما ينصب رأس خارجي وهذا ابن عمك وخليفة من الخلفاء ولا آمن إن نصبته أن ترقّ له قلوب الناس ويغضب له أهل بيتك وتدركهم الحميّة . فقال : والله لا نصبه غيرك . فنصبه على رمح ثم قال : انطلق فطف به في مدينة دمشق وأدخله دار أبيه ، ففعل فصاح النساء وأهل الدار ، ثم ردّ إلى يزيد فقال : انطلق به إلى منزلك . فمكث عنده قريبا من شهر ثم قال : ادفعه إلى أخيه سليمان بن يزيد ، وكان سليمان ممن سعى على الوليد أخيه ، فغسل ابن فروة الرأس ووضعه في سفط وأتى به سليمان فقال
أنساب الأشراف — صفحة 181 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي