واحتزّ أبو علاقة القضاعي رأسه وأخذ عقبا فخاط الضربة التي في وجهه وحمل الرأس إلى يزيد بن الوليد روح بن مقبل ، وقال : ابشر يا أمير المؤمنين بقتل الوليد الفاسق ، وكان يزيد يتغدى فسجد ومن كان معه ، وأخذ يزيد بن عنبسة بيد يزيد بن الوليد وقال : قم يا أمير المؤمنين وأبشر بنصر الله وصنعه ، فاختلج يزيد يده من كفه وقال : اللهم إن كان هذا الأمر لك رضى فسددني ووفقني .
قالوا : وكان على ميسرة الوليد بن يزيد الوليد بن خالد أخي الأبرش الكلبي في بني عامر ، وكانت بنو عامر ميمنة عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك فلم تقاتل الميسرة والميمنة ، ومالوا جميعا إلى عبد العزيز ، وقال بعضهم : رأيت خدم الوليد وحشمه يأخذون بأيدي الرجال فيدخلونهم عليه .
وقال الهيثم بن عدي : خرج الوليد وعليه قباء خز وقد تحزم بريطة ، فأتاه قوم من أهل حمص ينصرونه ، عليهم عبد الرحمن بن أبي الجنوب البهراني ، وأتاه بنو سليم بن كيسان صاحب باب كيسان بدمشق في ستة عشر فارسا ، وتلقاه بنو النعمان بن بشير الأنصاري في فوارس ، ثم صار إلى الخبراء فضاق العلف على أصحابه ، فاشترى زرع القرية فقالوا له :
لا حاجة لنا في البقل إنما تسترخي عليه دوابنا وتضعف ، أعطنا دراهم .
وأخبر بإقبال عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك من قبل يزيد الناقص ، فلم يكترث لذلك ، وكان العباس بن الوليد قد أقبل يريد الوليد كراهة لنقض بيعته فوجه إليه عبد العزيز فحازه إليه .
أنساب الأشراف — صفحة 179
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٧٩