تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
المدائني أن يزيد بن مصاد الكلبي قال : أخبرني عمرو بن شراحيل قال : سيّرنا هشام إلى دهلك ، فلم نزل بها إلى أن مات هشام وقام الوليد فكلم فأبى ردّنا ، ثم قال : والله ما عمل هشام عملا أرجى أن تناله به المغفرة من تسييره هؤلاء ، وقتله القدرية - يعني غيلان وصاحبه - وقد كانت جماعة من اليمانية اجتمعت إلى خالد بن عبد الله القسري من أهل دمشق قبل حبسه ، منهم : شبيب بن أبي مالك الغساني ، ومنصور بن جمهور الكلبي ، وحميد بن نصر اللخمي ، والأصبغ بن ذؤالة ، وابن زياد بن علاثة ، فدعوه إلى أمرهم فأبى ذلك ، فسألوه أن يكتم عليهم ففعل ، فلما حبس قال بعض الكلبيين شعرا على لسان الوليد : وهذا خالد أمسى أسيرا * ألا منعوه إن كانوا رجالا فلو كانت قبائل ذات عزّ * لما ذهبت صنائعة ضلالا ولا تركوه مسلوبا أسيرا * يعالج من سلاسلنا الثقالا بها سمنا البريّة كل خسف * وهدّمنا السهولة والجبالا فلا زالوا لنا أبدا عبيدا * نسومهم المذلة والنكالا فازداد الناس على الوليد حنقا ، وقال حمزة بن بيض الحنفي يا وليد الخنا تركت الطريقا * واضحا وارتكبت فجّا عميقا وتماديت واعتديت وأسرفت * وأغويت وانبعثت فسوقا أبدا هات ثم هات وه‍ * ات حتى تخرّ صعيقا أنت سكران لا تفيق فما ترتق * فتقا وقد فتقت فتوقا جاثليق أسقف كفر وفسق * ثمّ فقت الأسقف والجاثليقا