مقتل الوليد بن يزيد
قالوا : وكان الناس يتحدثون في أيام يزيد بن عبد الملك أن الوليد شهيد بني مروان .
وحدثني هشام بن عمار قال : سمعت مشايخنا يحدثون أنه كان في نفس الوليد بن يزيد بن عبد الملك على سليمان بن هشام شيء وذلك أنه كان يساعد أباه على ذمه ويشير عليه بخلعه وقتله ، فلما ولي دعا به فقال : ألست أعدى الناس لي ؟ ، ألست القائل كذا ، فأغلظ له سليمان ، فضربه الوليد مائة سوط ضربا مبرحا وحلقه وألبسه الصوف وثقله بالحديد ، فكلم فيه فأخرجه ، فكان أشد الناس تأليبا عليه .
وحدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده قال : كان سليمان عدوا للوليد ، فكان يسعى في قتله لا يألو ، وكان يزيد بن الوليد بن عبد الملك رجلا حسن العقل ، يظهر عفافا وتورعا إلا أنه كان ينسب إلى قول غيلان بن مسلم الذي قتله هشام في القدر ، وكان الوليد قد أقصاه وجميع