تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
لعبد الله بن هلال الهجري الذي يقال له صديق إبليس ، وحمل إليه خمر كثير من طيزناباذ والفلاليج ، وسوار ، وفرات بادقلى فقال في ذلك : يا أهل بابل ما نفست عليكم * من عيشكم إلا ثلاث خلال خمر الفرات بماء قيظ بارد * وغناء مسمعتين لابن هلال [ 1 ] وقال الحرمازي : سمعت من يحلف عن مشايخ الكوفيين أنه قدم متنكرا ، ثم انصرف ومعه ظرفاؤها . وسئل هشام بن عمار عن هذا وجرى حديث الوليد فقال : أما الشخوص إلى الكوفة فلا أدري ، ولكنه كان يسير في طريقها المرحلتين والثلاثة ويحمل اليه ما يحبه منها . وقال هشام بن عمار عن أبيه : كان الوليد منهمكا على لذاته مشغولا عن أمور الناس ، يصطبح الأربعين يوما وأقل وأكثر فلا يراه إلا ندماؤه وخواص خدمه . وقال المدائني : قال الوليد : لمن دمنة أقفرت بالجليل * أنكرتها بعد إيناسها كخط الصحيفة بعد الزمان * تبقى حلوكة أنقاسها [ 2 ] وأمر ابن عائشة فغنى بهذا الشعر . المدائني عن جويرية بن أسماء عن إسحاق بن محمد قال : دخلت على منصور بن جمهور وعنده جاريتان من جواري الوليد ، فقال : اسمع ما يحدثانك به ، فقالتا : كنا آثر جواريه عنده فوطئ هذه ، وجاء المؤذن يؤذنه بالصلاة فأخرجها وهي جنب متلثمة فصلت بالناس .
هامش
[ 1 ] شعر الوليد ص 157 . [ 2 ] الأنقاس : المداد . شعر الوليد ص 71 .
أنساب الأشراف — صفحة 160 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي