لعبد الله بن هلال الهجري الذي يقال له صديق إبليس ، وحمل إليه خمر كثير من طيزناباذ والفلاليج ، وسوار ، وفرات بادقلى فقال في ذلك :
يا أهل بابل ما نفست عليكم * من عيشكم إلا ثلاث خلال
خمر الفرات بماء قيظ بارد * وغناء مسمعتين لابن هلال [ 1 ]
وقال الحرمازي : سمعت من يحلف عن مشايخ الكوفيين أنه قدم متنكرا ، ثم انصرف ومعه ظرفاؤها . وسئل هشام بن عمار عن هذا وجرى حديث الوليد فقال : أما الشخوص إلى الكوفة فلا أدري ، ولكنه كان يسير في طريقها المرحلتين والثلاثة ويحمل اليه ما يحبه منها .
وقال هشام بن عمار عن أبيه : كان الوليد منهمكا على لذاته مشغولا عن أمور الناس ، يصطبح الأربعين يوما وأقل وأكثر فلا يراه إلا ندماؤه وخواص خدمه .
وقال المدائني : قال الوليد :
لمن دمنة أقفرت بالجليل * أنكرتها بعد إيناسها
كخط الصحيفة بعد الزمان * تبقى حلوكة أنقاسها [ 2 ]
وأمر ابن عائشة فغنى بهذا الشعر .
المدائني عن جويرية بن أسماء عن إسحاق بن محمد قال : دخلت على منصور بن جمهور وعنده جاريتان من جواري الوليد ، فقال : اسمع ما يحدثانك به ، فقالتا : كنا آثر جواريه عنده فوطئ هذه ، وجاء المؤذن يؤذنه بالصلاة فأخرجها وهي جنب متلثمة فصلت بالناس .
هامش
[ 1 ] شعر الوليد ص 157 .
[ 2 ] الأنقاس : المداد . شعر الوليد ص 71 .