فأعادت فأحسنت ثم ولَّت * تتهادى فقلت أمّ سعيد
يعجز المال عنك ولكن * أنت في ذمة الإمام الوليد [ 1 ]
أم سعيد هوى كانت للأحوص بالمدينة ، فلما قدما على الوليد غناه معبد بهذا الشعر وحدثاه الحديث .
وقال أشعب : قال لي الوليد : أما ترى خالي ، كأن المحاجم بين عينيه ، فإن أضحكته فاحتكم . فقلت : أخذني بطني مرة فخرجت فإذا الدنيا فسطاط واحد ، فذكرت قول نبطي مرة ، قال : من حكمة فارس ، إذا أخذك بطنك فشدّ على لسانك ، فإن لم يسكن فشد على فخذيك ، فإن جاءك أكثر من ذاك فانتف من شعر أستك شعرتين أو ثلاثا ففعلت ذلك فارتفع . فضحك وقال : أتفعل ذلك وأنت محرم ؟ قلت : نعم . فضحك وأخذت الجائزة .
قالوا : وأرسل الوليد إلى البصرة فحمل إليه الهيثم القارئ :
وعبد الله بن عمر البكراوي فاستقرأ الهيثم فقرأ ، ثم قال : غنني . فقال :
الغناء شيء قد نسيته .
المدائني عن العلاء بن المغيرة قال : قلت للوليد : إني أريد العراق أفلك حاجة يا أمير المؤمنين ؟ قال : بربط من صنعة زربي .
قال : وكان محمد بن سليمان بن عبد الملك من أضرب الناس وأحسنهم صوتا وغناء ، فكان يدخل على الوليد فيغنيه .
هامش
[ 1 ] شعر الأحوص ص 389 حيث أبدى المحقق شكوكه حول صحة الرواية .