قال : وأرسل الوليد إلى محمد الحداد وصارعه ، فاحتمله محمد فوضعه على منكبيه ، ثم أتى به السرير فوضعه عليه فلطمه الوليد وضحك .
المدائني عن أبي محمد القرشي قال : كان عمر الأزرقي مولى سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان صريعا للوليد فقال عمر : إني لجالس يوما على باب البيت الذي فيه الوليد وهو مضطجع ما عنده أحد ، إذ قال : يا عمر ، قلت : لبيك يا أمير المؤمنين ، قال : ويحك ما بقي منك ؟ قلت : أغلب الأسد ولا تطيقني الرجال ، فضحك وسكت ، ثم وثب عن السرير فاحتملني على رأسه ثم ضرب بي الأرض فكاد يقتلني ، ثم رجع إلى السرير واستلقى فضحك ، قلت : يا أمير المؤمنين اغتررتني ، أما لو أعلمتني لعلمت ما أصنع .
قالوا : وكان الوليد شديد البطش طويل أصابع اليدين والرجلين ، توتد له سكة حديد وفيها خيط ، ويشد الخيط في رجله ، ويؤتى بالدابة فيثب عليها فينتزع السكة ، ويركب وما يمسّ الدابة بيده .
هشام ابن الكلبي والمدائني قالا : خرج الوليد يتصيد ومعه حسين بن عبيد بن برهمة بن أذينة بن حارثة بنت جندلة بن عبيدة بن امرئ القيس بن عبد الله بن جناب الكلبي ، فانفردا عن الناس حتى انقطعا عنهم ، وتعالى النهار ، وجاع الوليد فانتهى إلى قرية فرأى بها رجلا جالسا فقال له : أعندك شيء نأكله ؟ قال : نعم ، وجاء بخبز شعير وربيثاء [ 1 ] وزيت وكراث فأكل الوليد وحسين بن برهمة الكلبي وكان ماجنا خليعا فقال :
هامش
[ 1 ] لم أهتد إلى تعريف للربيثاء .