أنت ابن مسلنطح [ 1 ] البطا * ح ولم نطرق عليك الحبيّ [ 2 ] والولج [ 3 ]
فرضي عنه .
المدائني قال : قدم الأحوص بن محمد الشاعر ، ومعبد على الوليد فنزلا في بعض طريقهما على غدير وجارية تستقي منه فزلقت فانكسرت جرّتها فجلست تغني :
يا بيت عاتكة الذي أتغزّل * حذر العدى وبه الفؤاد موكَّل
إنّي لأمنحك الصدود وإنني * قسما إليك مع الصدود لأميل [ 4 ]
فقالا لها : لمن أنت يا جارية ؟ قالت : كنت بالمدينة لآل الوليد فاشتراني مولاي وهو من آل الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب ، قالا :
فلمن الشعر ؟ قالت : سمعت أهل المدينة يقولون أن الشعر للأحوص ، والغناء لمعبد . فقال معبد للأحوص : قل في هذا شيئا أغني به فقال :
إن زين الغدير من كسر الج * رّ وغنى غناء فحل مجيد
قلت من أنت يا ظعين فقالت * كنت فيما مضى لآل الوليد
ثم صرت بعد عزّ قريش * في بني عامر لآل الوحيد
وغنائي لمعبد ونشيدي * لفتى الناس أحوص الصنديد
فتضاحكت ثم قلت أنا الأحو * ص والشيخ معبد فأعيدي
هامش
[ 1 ] المسلنطح : الفضاء الواسع . القاموس .
[ 2 ] الحبيّ : السحاب يشرف من الأفق على الأرض ، أو الذي بعضه فوق بعض .
[ 3 ] الولج : النواحي والأزقة . القاموس .
[ 4 ] شعر الأحوص الأنصاري ص 207 - 208 .