تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الشاعر ، وكان فيما يزعمون زنديقا فحمله على شرب الخمر والاستخفاف فاتخذ ندماء ، وولاه هشام الموسم سنة عشرة ومائة فرأى الناس منه تهاونا واستخفافا ، فأمر مولى له يقال له عيسى بن مقسم فصلى بالناس ، وبلغ ذلك هشاما فطمع في خلعه ، فأراده على أن يخلعها ويبايع لابنه أبي شاكر مسلمة بن هشام فأبى ، فتنكر له هشام وأضرّ به وجعل يشتمه ويتنقصه ، وتمادى الوليد في الشرب واللذات فأفرط فقال هشام : ويحك ما أظنك على الإسلام ، فكتب إليه الوليد : يا أيها الباحث عن ديننا * نحن على دين أبي شاكر نشربها صرفا وممزوجة * بالسّخن أحيانا وبالفاتر [ 1 ] ويقال إن هذين البيتين لعبد الصمد بن عبد الأعلى قالهما فكتب بهما الوليد إلى هشام . وكان في أبي شاكر بن هشام أيضا مجون ، وكان يكثر الشرب ويدمنه ، فغضب هشام على مسلمة وقال : يعيرني الوليد بك ، وأنا أرشحك للخلافة ؟ . فألزمه الأدب وحضور الصلوات والجمعات ، وولاه في سنة سبع عشرة ومائة الموسم فأظهر النسك ولين الجانب ، وقسم بمكة والمدينة أموالا ، فقال مولى لبعض أهل المدينة يعرض بالوليد بن يزيد : يا أيها السائل عن ديننا * نحن على دين أبي شاكر الواهب الجرد بأرسانها * ليس بزنديق ولا فاجر وقال الكميت بن زيد :
هامش
[ 1 ] شعر الوليد بن يزيد ص 66 .
أنساب الأشراف — صفحة 130 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي