من يك مفتاحا لخير يريده * فإنك قفل يا سعيد بن خالد [ 1 ]
وكان يقول في سلمى الأشعار فيغني بها المغنون وينشدها جلساءه ويشكو إليهم حبها حتى افتضح وسقط عند الناس . وفيها يقول :
تذكَّر شجوة القلب القريح * فدمع العين منهلّ سفوح
ألا طرقتك بالبلقاء سلمى * هدوا والمطيّ بنا جنوح
فبتّ بها قرير العين حتى * تكلم ناطق الصبح الفصيح [ 2 ]
وكان مستهترا بشرب الخمر لا يكاد يصلي ، وقال وبلغه أن هشاما همّ بخلعه :
خذوا ملككم لا ثبّت الله ملككم * ثباتا يساوي ما حييت قبالا
ذروا لي سلمى والطلاء وقينة * وكأسا ألا حسبي بذلك مالا
أبا لملك أرجو أن أعمّر فيكم * ألا ربّ ملك قد أزيل فزالا
ألا ربّ دار قد تحمّل أهلها * فأضحت قفارا والبقاع تلالا
إذا ما صفا عيشي برملة عالج * وعانقت سلمى لا أريد بدالا [ 3 ]
المدائني والهيثم قالا : كان الوليد يلعب بالصوالجة في ملعب له ، وهو يرتجز ويقول :
يا ربّ أمر ذي شؤون جحفل * قاسيت فيه جالبات الأحول [ 4 ]
هامش
[ 1 ] شعر الوليد بن يزيد - ط . عمان 1979 ص 49 .
[ 2 ] بهامش الأصل : يعني الديك . شعر الوليد بن يزيد ص 37 .
[ 3 ] شعر الوليد بن يزيد ص 92 .
[ 4 ] شعر الوليد ص 102 مع فوارق كبيرة .