قال : ولما ولي الخلافة بعث إلى سعيد بن خالد فقسره على أن يزوجه سلمى ابنته ، فلما حملت إليه من المدينة اعتلَّت في الطريق وماتت ليلة أدخلت عليه ، ولم يزل على مجونه حتى وثبت اليمانية فقتلوه وبايعوا ليزيد بن الوليد بن عبد الملك .
وقال أبو نخيلة السعدي في الوليد :
بين أبي العاص وبين الحجاج * يا لهما يورى سراج وهّاج
عليه بعد عمه عقد التاج
قالوا : وكان ولد الوليد : عثمان وأمه عاتكة من ولد محمد بن أبي سفيان بن حرب .
وسعيدا وأمه أم عبد الملك بنت سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان .
والعباس ، ويزيد ، والحكم وفهر ، ولؤي ، وقصي والعاص ، ومؤمن ، وواسط ، ودوالة لأمهات أولاد شتى . والوليد ، ومفتح لأم ولد .
درجوا كلهم .
المدائني قال : كان الوليد حين بايع له أبوه بعد هشام ابن احدى عشرة سنة ، قالوا : لما بلغ الوليد الحنث [ 1 ] ، ندم أبوه على تولية هشام عهده وقال : لو انتظرت بلوغه ولكن مسلمة لم يدعني وكان إذا رآه قال : الله بيني وبين من جعل هشاما بيني وبينك .
وتوفي يزيد سنة خمس ومائة ، وولي هشام فكان في بدء أمره مكرما للوليد فمكث بذلك أعواما ، وكان مؤدب الوليد عبد الصمد بن عبد الأعلى
هامش
[ 1 ] أي بلغ مبلغ الرجال . النهاية لابن الأثير .