إني لدى الذروة العلياء إن نسبوا * مقابل بين أخوالي وأعمامي
بنى لي المجد بان غير مدرك * على منار مضيئات وأعلام
خلقت من جوهر الأعياص قد علموا * في باذخ مشمخرّ العزّ قمقام
صعب المرام يناغي النجم مطلعه * يسمو إلى فرع مجد شامخ سام
قالوا : فلما كثر عيب هشام للوليد وتعبّثه به وبأصحابه وخاصته ، خرج في جماعة منهم فنزل بالأزرق بين أرض بلقين وفزارة ، وخلَّف بالرصافة كاتبه عياض بن مسلم مولى عبد الملك ، وأمره أن يكتب إليه بما يحدث قبله .
قالوا : وكان سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الأنصاري وفد على هشام ، وكان غلاما وضيء الوجه فجعل يختلف إلى عبد الصمد بن عبد الأعلى الشيباني مؤدب الوليد بن يزيد [ 1 ] بسبب الأدب ، فراوده عبد الصمد بن علي عن نفسه فأتى باب هشام فأذن له فدخل مغضبا فقال :
إنه والله لولا أنت لم * ينج مني سالما عبد الصمد
قال هشام : ولم ذاك ؟ . قال :
إنه قد رام مني خطة * لم يرمها قبله مني أحد
فهو فيما كان منه كالذي * يتبغّى الصيد في خيس الأسد
فأساء هشام القول في عبد الصمد وهمّ به ثم أمسك .
قالوا : وكان عبد الصمد بن عبد الأعلى عند الوليد وهم يشربون ، فقال عبد الصمد :
هامش
[ 1 ] بالأصل : « عبد الملك » وهو تصحيف صوابه ما أثبتناه مما تقدم .