تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
المدائني وغيره قالوا : بدأ يوسف بالكوفة ، فدخلها ولم يقم بها ، وخرج إلى واسط فأقام بها سنة وأقرّ زياد بن عبد الله الحارثي على الكوفة ، ثم ولى يوسف بن عمر : محمد بن القاسم . وقال الكميت : ولما رأيت الدهر يقلب ظهره * على بطنه فعل الممعّك في الرمل أخذت بحبل لا أخاف انجذامه * من الحكم بن الصّلت حسبي من حبل في قصيدة له . قالوا ، ونظر يوسف يوما إلى أسود مقيد قد جلس على مائدة من الموائد التي يطعمها الناس ، وكان يأكل على موائده من أراد ، فضرب رجل من الشاميين الأسود بنعل سيفه ليقيمه ، فرآه يوسف ، فدعا بالشامي فضربه مائة سوط ، وقال للأسود : ما أنت ؟ . قال : عبد . فأمر بابتياعه وأعتقه وقال : احضر طعامنا في كل يوم . وقال المدائني : كان يقال إنه كانت في يوسف خلال حسنة : طول صلاة ، وحسن هدى ، ووفاء ولزوم للمسجد ، وضبط لحشمه وأهل بيته عن الناس وجمال وانبساط لسان ، وتواضع في منزله ، وحسن ملكة ، وكثرة تضرع ودعاء ، وكان يصلي الغداة فلا يزال مستقبلا للقبلة يسبّح ويدعو ولا يكلم أحدا حتى يصلي الضحى ، ولزوم للسنة ، وحفظ للقرآن واقتصاد ، وبعد همّة ، وبصر بالشعر والأدب . وقال سعيد بن سلم : ذكر قوم يوسف فاغتابوه فقال لهم يوسف بن سليم مولى أبي بكرة : أنصفوا يوسف فإن خالد بن عبد الله اصطنع من اليمن