فمنى ندرك بثأرنا ؟ . فقال لهما خالد : يا بني لئيمي قومهما أفلا صبرتما للسياط .
وغضب لخالد قوم فضربوهما ومزقوا ثيابهما فبلغ خبر الضاربين يوسف فقال : لم ضربتم هذين ؟ . قالوا : غضبا لخالد ، فضرب كل واحد ألف سوط .
وقال المدائني : أمر يوسف ببلال فعذّب فضمن ثلاثمائة ألف وأخذ منه كفلاء ، فأخفرهم وهرب إلى الشام ، فيقال إن غلامه أراد أن يشتري له دراجة فعرف ، ويقال : بل شرى له غلامه دراجة فأحرقها ، فضربه فسعى به ، فأتي به هشام ، فأمر به فأقيم في الشمس فقال : ادنوني من أمير المؤمنين فله عليّ ما طلب فأبى ، وردّه إلى يوسف فعذبه حتى قتله .
وقال عبد الله بن أبي بردة للسجان : ارفع اسمي في الموتى ، فرفعه ، فقال يوسف : أرنيه ميتا ، فغمّه السجان حتى مات ، ويقال بل كان بلال الذي سأل السجان رفع اسمه في الموتى ، والمقتول في العذاب عبد الله .
وقال يونس النحوي : ما قتل بلالا إلا دهيّه في نفسه ، سأل السجان أن يرفع اسمه في الموتى ويعطيه مالا فرفع اسمه في الموتى ، فقال يوسف :
اعرض الموتى عليّ فغمّه حتى مات وعرضه عليه ميتا .
قالوا : وتداعت قيس وتغلب إلى الصلح بعد الذي كان بينهم ، فحمل رجل من تغلب في ذلك حمالة ، وقدم على خالد ، فأمر خالد سليمان بن المهاجر مولى بجيلة أن يقول في ذلك أبياتا فقالها ، وأذن خالد إذنا عاما فدخل الناس والتغلبي معهم ، فأنشد سليمان بن المهاجر أبياته :
أتغلب أم قيس ترى في بلادها * من الحرب إذ عضّتهم الحرب أجزع
أنساب الأشراف — صفحة 111
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١١١