تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
أتانا أمير شديد النكال * لحاجب حاجبه حاجب وولى يوسف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى القضاء ، وكانت به حدّة فقال له : إنما أنت أجير قوم فوفّهم عملك إذا وفّوك أجرك ، وإذا أردت الخروج فكل لا أشبع الله بطنك ، وانكح لا أعفّك الله ، وإذا غضبت فقم . المدائني وغيره : أن يوسف بن عمر قال في خطبته : إن أول من فتح على الناس باب الفتنة وسفك الدماء علي وصاحبه الزنجي - يعني عمار بن ياسر - . قال : وكان في خضراء واسط زوج من البوم فقال : انظروا إليّ رجلا راميا بالبندق ، فجيء برجل فرمى وكرهما فخرج أحدهما فرماه فقتله ، ثم خرج الآخر فرماه فقتله فأمر بحبسه فحبس نحوا من سنة ، فلما تحول عن واسط ذكر له فأمر بتخلية سبيله . المدائني عن الحكم بن النعمان قال : أراد الوليد بن يزيد بن عبد الملك عزل يوسف ، واستعمال عبد الملك بن محمد بن الحجاج ، فكتب إلى يوسف : إنك كتبت إلى أمير المؤمنين تذكر إخراب ابن النصرانية البلاد ، وكنت مع ذلك تحمل إلى هشام ما تحمل ، وقد ينبغي أن تكون قد عمرت البلاد حتى رددتها إلى ما كانت عليه فأشخص إلى أمير المؤمنين مصدقا ظنته بك : ليعرف أمير المؤمنين فضلك على غيرك لكفايتك ، ولما جعل الله بينك وبينه من القرابة ، فإنك خاله ، وأحق الناس بالتوفير عليه ، ولما قد علمت مما أمر به أمير المؤمنين لأهل الشام وغيرهم من الزيادة في أعطياتهم ، وما وصل به أهل بيته لطول جفوة هشام لهم حتى أضر ذلك ببيوت الأموال .