إذا زفنت [ 1 ] عليك سما بذخش [ 2 ] * فقد أزجت خراج درابجرد
فقال يوسف لعبد الكريم : يا عدو الله وإذا أنت صاحب مثل هذا ، فضربه ضربا مبرحا .
قالوا : وكان يوضع على موائد يوسف أنواع الطعام فيأكل كل امرئ ما يشتهي ، فوضعت على مائدة منها سمكة ، فقال رجل من أهل الكوفة يقال له حماد بن أبي الدرداء ، وهو من أهل بيت ينتمون إلى أبي الدرداء وليسوا منهم ، وأهل الكوفة يقولون : بنو أبي الضرطاء ، فقال حماد : أيها الأمير ، هذا النون . فقال يوسف : والله لتضربنّ أو لتتكلمنّ بلسان أبيك .
فقال : هذا كوارا وهو السمك بالنبطية ، فتركه .
قال المدائني : وولى يوسف بن عمر صالح بن كدين ولاية فخرجت عليه ثلاثون ألفا فحبس بها وبلال يومئذ محبوس ، فقال له بلال : إن على العذاب سالما ويلقب رتبيل فإياك أن تقول له يا رتبيل ، وجعل يردد عليه ذلك فعذبه سالم فنسي اسمه وكنيته وجعل يقول له : يا رتبيل اتق الله ، فيقول : اقتل . فلما خلَّى عنه قال له بلال : ألم أنهك عن رتبيل ؟ فقال :
وهل ألقاني في رتبيل غيرك ، وأنا لم أكن أعرف رتبيل لولا أنت وما تدع شرك في سراء ولا ضراء .
قال : وكان على شرط يوسف العباس بن سعد المريّ من مرّة غطفان وكان كاتبه قحذم بن سليمان بن ذكوان ، وزياد بن عبد الرحمن مولى ثقيف ، وكان على حرسه ، وحجابته جندب وفيه يقول الشاعر :
هامش
[ 1 ] الزفن : الرقص .
[ 2 ] بذخش : بلدة في أعلى طخارستان بينها وبين بلخ ثلاث عشرة مرحلة . معجم البلدان .