تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
إذا زفنت [ 1 ] عليك سما بذخش [ 2 ] * فقد أزجت خراج درابجرد فقال يوسف لعبد الكريم : يا عدو الله وإذا أنت صاحب مثل هذا ، فضربه ضربا مبرحا . قالوا : وكان يوضع على موائد يوسف أنواع الطعام فيأكل كل امرئ ما يشتهي ، فوضعت على مائدة منها سمكة ، فقال رجل من أهل الكوفة يقال له حماد بن أبي الدرداء ، وهو من أهل بيت ينتمون إلى أبي الدرداء وليسوا منهم ، وأهل الكوفة يقولون : بنو أبي الضرطاء ، فقال حماد : أيها الأمير ، هذا النون . فقال يوسف : والله لتضربنّ أو لتتكلمنّ بلسان أبيك . فقال : هذا كوارا وهو السمك بالنبطية ، فتركه . قال المدائني : وولى يوسف بن عمر صالح بن كدين ولاية فخرجت عليه ثلاثون ألفا فحبس بها وبلال يومئذ محبوس ، فقال له بلال : إن على العذاب سالما ويلقب رتبيل فإياك أن تقول له يا رتبيل ، وجعل يردد عليه ذلك فعذبه سالم فنسي اسمه وكنيته وجعل يقول له : يا رتبيل اتق الله ، فيقول : اقتل . فلما خلَّى عنه قال له بلال : ألم أنهك عن رتبيل ؟ فقال : وهل ألقاني في رتبيل غيرك ، وأنا لم أكن أعرف رتبيل لولا أنت وما تدع شرك في سراء ولا ضراء . قال : وكان على شرط يوسف العباس بن سعد المريّ من مرّة غطفان وكان كاتبه قحذم بن سليمان بن ذكوان ، وزياد بن عبد الرحمن مولى ثقيف ، وكان على حرسه ، وحجابته جندب وفيه يقول الشاعر :
هامش
[ 1 ] الزفن : الرقص . [ 2 ] بذخش : بلدة في أعلى طخارستان بينها وبين بلخ ثلاث عشرة مرحلة . معجم البلدان .
أنساب الأشراف — صفحة 115 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي