وإن القبيلين اللذين تداعيا * إلى الصلح والداعي إلى الصلح أضرع
أينسى بنو الغلباء بالبشر وقعة * لجحاف قيس [ 1 ] والقبائل تسمع
فقال التغلبي :
ألا لا ولا تنسى سليم وعامر * مقام عمير حين ظل يقطع
فدع ذا ولكن ما تقولون في الذي * أتيناكم فيه لنا فيه مطمع
فلم يصله ولم يعطه خالد شيئا فمضى وتركه .
حدثني الأثرم عن أبي عبيدة قال : لما عذب يوسف خالدا ادعى أنه استودع زيد بن علي بن الحسين وداود بن علي بن عبد الله بن عباس مالا عظيما ، وكتب يوسف بذلك إلى هشام ، فكتب هشام إلى خاله إبراهيم بن هشام وهو عامله على المدينة يأمره بحملهما إليه ، فحلفا أنه ما أودعهما خالد شيئا ، ، فقال : إنكما عندي صادقان ولكن أمير المؤمنين كتب إلي في حملكما إليه فحملا ، فلما دخلا على هشام أحلفهما بأغلظ الأيمان ما أودعهما خالد شيئا قط فحلفا ، وقال داود : كنت قدمت عليه العراق فأمر لي بمائة ألف ، وقال زيد : كيف يودعني رجل كان يلعن جدي على المنابر ؟ . فقال هشام :
أنتما أصدق من ابن النصرانية ، فاقدما على يوسف حتى يجمع بينكما وبينه فتكذباه في وجهه ، ففعلا .
وقال خالد : مسّني العذاب ففزعت إلى هذه العلَّة ، وقلت يفرج الله قبل قدومكما .
هامش
[ 1 ] فيما يتعلق بالجحاف ومعركة البشر ، انظر بغية الطلب ج 1 ص 431 - 436 .