تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
بأن يقول له قد ألزمتك أو اخرج إليه من حقه وما شابهه ولو التمس أن يكتب له عليه كتابا لزمه ( 1 ) إن كان يعرفه باسمه ونسبه أو يعرفه عدلان أو يشهد عليه بالحلية ( 2 )
شرح
و ( الإرشاد ) و ( النافع ) و ( الدروس ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( المفاتيح ) وغيرها وخلافا لظاهر ( النهاية ) و ( الكافي ) و ( المراسم ) و ( الغنية ) وظاهر ( الشرائع ) في أول البحث حيث نسبه إلى القيل وصريح ( المجمع ) و ( حاشية الإرشاد ) واحتمله في ( التحرير ) حجة ( الأولين ) ظاهرة وهي أن الحق له فيتوقف على طلبه ( احتج الآخرون ) بقيام شاهد الحال وكون الحق له لا يستلزم توقفه على طلبه أو أنه بعد الإحضار صار الحكم بعد ظهور الحق حق الحاكم فيحكم طلب أم لا فكان أقوى من سؤال الجواب فإنه قبل ثبوت شيء واعلم أنه قال في ( الإرشاد ) فإن اعترف حكم عليه الحاكم مع التماس المدعي وإلّا يثبت الحق وقد نبه بذلك على أنه يثبت الحكم بمجرد الإقرار ولا يتوقف ثبوته على حكم الحاكم كالبينة لأنها منوطة باجتهاد الحاكم في قبولها وردها فلا يثبت الحق بمجرد إقامتها وأما الإقرار فلكل أحد أن يحكم بثبوت الحق بذمته ويشهد عليه فالحاكم أولى كذا أفاد الشهيد في ( غاية المراد ) ولعله لذلك نسبه في ( الشرائع ) في مقام الإقرار إلى القيل وفي مقام قيام البينة جزم بتوقفه على حكم الحاكم وقد تأمّل في ذلك ( الأردبيلي ) وقال لم يقدر أحد أن يحكم أو يشهد بثبوته في ذمته بل بإقراره فليس الحكم إلّا للحاكم ثم قال وظاهرهم يدل على الجواز وهو غير بعيد انتهى قلت صرح الحلي في ( السرائر ) أن الحكم في الإقرار متوقف على حكم الحاكم وقال في ( التحرير ) بعد أن احتمل جواز الحكم من دون مثله أما لو كان المدعي جاهلا بمطالبة الحاكم فإن الحاكم يحكم عليه أو ينبهه على ذلك لئلا يضيع حقه بجهله فيترك المطالبة هذا والذي تتبع الأخبار في القضايا الواقعة في زمن رسول اللَّه ص وزمن أمير المؤمنين ع والأئمّة المعصومين عليهم السلام قطع بأن للحاكم أن يسأل المدعى عليه ويحكم عليه من دون التماس المدعي والأمر أوضح شيء ( قوله ) ( ولو التمس بأن يكتب عليه كتابا ألزمه ) إن أعطاه القرطاس والقلم والمداد أو كان الإمام بذله من بيت المال كما يأتي وظاهره وجوب الإجابة وقد ذكر فيه في ( المبسوط ) خلافا من دون ترجيح وجه الوجوب أنه حجة له كالحكم والإشهاد ووجه العدم أن الذي يجب عليه إنما هو الحكم والإشهاد لمكان الدليل وأصل العدم وأصل البراءة وأصل الإباحة تقتضي بذلك وفي ( المسالك ) أن القول بالوجوب أشهر ثم قال بعد ذلك والمعروف بين الأصحاب الوجوب قلت لم يصرح بالوجوب فيما أجد سوى المصنف هنا حيث قال لزم إن قلنا أن هذه الكلمة صريحة فيه وفي ( التحرير ) قال كتب كما في ( الدروس ) و ( اللمعة ) وفي ( الإرشاد ) قال أجيب وهذه على تقدير التنزل فقوله إنه ظاهرة في الوجوب فكأن القائل به من الأصحاب فيما أجد ثلاثة وظاهر ( النهاية ) و ( الخلاف ) و ( الكافي ) و ( المقنعة ) و ( المراسم ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) وصريح ( المجمع ) عدم الوجوب ولولا مخافة الإطالة لنقلنا عبارات هذه الكتب والحاصل أن كثيرا منها قيل فيه ولو سأله المقر أن يكتب إقراره لم يجز له ذلك إلّا أن يكون عارفا وفي بعض لم يكتب إلا أن يعلم وفي بعضها ولا يكتب على المقر حجة إلّا أن يعلم وفي ( الغنية ) وإن آثر إثبات اسمه أثبته وهذه ظاهرة في عدم الوجوب فتأمل نعم قد يعرض الوجوب إذا كان وصول الحق موقوفا على الكتابة أو نحو ذلك كأن لا يكون للحكم أثر بدونها ( قوله ) ( أو يعرفه عدلان أو يشهد عليه بالحلية ) كما في ( المبسوط ) و ( الخلاف ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و