تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ولو ادعت أنه زوجها ( 1 ) كفى في دعوى النكاح وإن لم تضم شيئا من حقوق الزوجية فإن أنكر حلف مع عدم البينة فإن نكل حلفت وثبت النكاح وكذا البحث لو كان هو المدعي ولا تسمع دعوى هذه بنت أمتي لجواز ولادتها في غير ملكه ولو قال ولدتها في ملكي ( 2 ) لاحتمال الحرية أو تملك غيره ولا تسمع البينة بذلك ما لم يصرح بأنها ملكه وكذا البينة وكذا هذه ثمرة نخلتي ( 3 )
شرح
وهو فاسد لأن الاحتياط فيها لا يقتضي التفصيل في الدعوى بل يحتاج إلى الحجة في الإثبات وعدم الحكم بوجوده وعدمه إلّا بالحجة بل قد يؤول ذلك إلى عدم الاحتياط إذ قد تكون الزوجية الصحيحة معلومة ونسي تفصيلها فلو لم يسمع مثلها لأدى إلى الحكم بعدم الزوجية فتتزوج الزوجة بآخر مع أنها زوجة غيره وأما قولك لا يستدرك فائته فخطاء أيضا لأنه يستدرك بردها وبالمهر و ( أما القتل ) فقد قال في ( المبسوط ) أنه لا بد فيه من الكشف إجماعا وفي ( المسالك ) نسبه إلى المشهور وحينئذ فلا بد من الوصف بالعمد أو خلافه وبأنه قتله وحده أو مع غيره بالمباشرة أو التسبيب للخلاف في أسبابه وعظم خطره وعدم استدراك فائته وحكم في ( الدروس ) و ( الشرائع ) في القصاص بأن الأقرب الاكتفاء في القتل بعدم التفصيل وهو ظاهر ( المجمع ) وربما لاح أو ظهر ذلك من الشرائع هنا حيث قال في المقام وربما افتقر في القتل إلى الكشف وهذا لا بأس به إن لم يقم الإجماع على خلافه إذ غايته أنه لا يمكن إثبات حكم بخصوصه إلّا أنه يثبت أصله ولا سيما مع عدم إمكان التفصيل بالنسيان والاشتباه وبحكم الأصل يمكن أن يحكم بالخطأ إذ لو لم يسمع مثله لأدى إلى إبطال دم امرئ مسلم مع إمكان إثباته بوجه ولا ضرر في ذلك إذ يمكن المصالحة فليتأمّل ( قوله ) ( ولو ادعت أنه زوجها إلخ ) أشار بهذا الفرع إلى خلاف العامة فإنهم خالفوا هنا في مقامين الأول أنهم قالوا لا بد من ضم حقوق الزوجية من النفقة والمهر وغيرهما بناء على أن ذكرها لمجرد الزوجية إقرار لا دعوى وفيه أن الزوجية أمر مستقل يمكن دعواها وإثباتها فيترتب عليها أمور آخر فكيف يكون إقرارا لا دعوى وما الوجه في ذلك الثاني أنهم يقولون إن الزوج إذا أنكر مع عدم البينة فإنكاره طلاق فلا حاجة إلى تحليفه وهو كما ترى قال في ( التحرير ) بعد أن حكم بثبوت النكاح إذا نكل الزوج وحلفت وفي تمكين الزوج منها إشكال من إقراره على نفسه بتحريمها ومن حكم الحاكم بالزوجية قلت وأما هو فحرام عليه أن يطأها إلّا أن يكون اعتقد حلية ذلك لمكان حكم الحاكم وأما لو كان هو المدعي للزوجية كما أشار إليه المصنف فلا إشكال في استحقاقها المهر بالوطي إن قهر بها أو قلنا بوجوب التمكين لحكم الحاكم بالزوجية أو اعتقدت ذلك والظاهر عدم استحقاقها لشيء منه بدون الوطي لإقرارها بذلك إلّا أن تقول إنها لما كانت محبوسة عليه استحقت النفقة بدون وطي والظاهر أن العامة لا يخالفون هنا في تحليفها وعدم الحاجة إلى ضمن شيء ( قوله ) ( وكذا لو قال ولدتها في ملكي ) ظاهر لقطة ( التذكرة ) الإجماع على سماع الدعوى وقبول البينة وهو خيرة لقطة ( المبسوط ) ( قوله ) ( وكذا ثمرة نخلتي ) وكذا لو ضم أثمرتها في ملكي لاحتمال أن يكون باع ثمرتها قبل الإثمار بشرائط صحتها ولاحتمال خروجها عن ملكه وكذا الحال في البينة وهذا وما قبله الظاهر أنه تفريع على اللزوم وفيه من المسامحة ما لا يخفى إذ الظاهر من اشتراط اللزوم إخراج ما يكون ملكا ولكنه غير لازم وهذا وسابقه غير ظاهر في الملك ولعل هذين متفرعان على اشتراط التملك فتأمّل