ولو أقر ذو اليد بذلك لم يلزمه شيء ( 1 ) لو فسره بما ينافي الملك ولو قال هذا الغزل من قطنه أو هذا الدقيق أو الخبز من حنطته لزمه ( 2 ) سماع الدعوى المجهولة ( 3 ) كفرس أو ثوب كما يقبل الإقرار به والوصية
شرح
( قوله ) ( ولو أقر ذو اليد بذلك لم يلزمه شيء إلخ )
كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) وظاهر هذه أنه لو لم يفسره كذلك يحكم عليه بالتسليم لأن الأصل إذا كان للمدعي وقد اعترف المدعى عليه أن هذا الفرع من الأصل الذي له فيلزم أن يكون الفرع له بحسب إقراره حتى يعلم عدمه وإلى ذلك مال في ( المجمع ) وفي ( الإرشاد ) ترك هذا القيد فقال ولو أقر الخصم بذلك لم يحكم عليه فلم يفرق بين المدعي والإقرار في عدم سماع شيء منهما وهو خيرة ( المسالك ) وفي ( المجمع ) اختار عدم الفرق بين الإقرار والدعوى في السماع وعدمه إلّا أنه حكم بأن الدعوى والإقرار هنا مسموعان فوافق ( الإرشاد ) و ( المسالك ) في عدم الفرق وخالفهما حيث حكم بالسماع هنا دونهما قال في ( المسالك ) بعد أن استظهر عدم السماع فيهما كما عرفت والفرق بين الدعوى والإقرار لا يخلو عن إشكال لأن الاحتمال قائم على تقدير الإقرار والدعوى والعمل بالظاهر في الإقرار دون الدعوى بلا دليل قال في ( المجمع ) وهو كذلك فإنه إذا كان الإقرار مسموعا كانت الدعوى كذلك لاحتمال أن يقر بالمدعى فيلزمه ويلزم المطلوب وكذا البينة بل الظاهر أن لا يعتبر التصريح في الإقرار إذ لو فسر إقراره بالمحتمل عرفا بل غير ذلك سمع مثل لو فسر المال العظيم بشيء قليل جدا وأراد بالعظيم من حيث الحلية فيحتمل أن يقبل هنا الدعوى والبينة خصوصا في ثمرة النخل ولكن يقبل منه في الإقرار التفسير بما ينافيه وكذا نزاعه بعد البينة بأن يقول إنها ليست صريحة في المطلوب قلت مختار المصنف هنا والمحقق هو الحق لأنه قد تسالم الناس على أن الإقرار بالمجمل والمجهول مسموع حذرا من رجوعه لو ألزم بالتحرير بخلاف المدعي لأنه لا يرجع لوجود الحاجة فيه دونه والدعوى أمر مرغوب عنه عند الشارع ولذا فرق الشيخ والحلي والشهيد وغيرهم بين الإقرار والدعوى في المجهول فحكموا بالسماع في الأول دون الثاني كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ولما كانت الدعوى في المقام مجملة محتملة لا تسمع لما عرفت ولما كان الإقرار مسموعا مطلقا حتى في المجهول فضلا عن المحتمل فإذا أقر بأنها ثمرة نخلته ولم يفسر ذلك بما ينافي الملك يحكم عليه ويسمع إقراره إلّا أن يأتي بتفسير محتمل عرفا
( قوله ) ( ولو قال هذا الغزل من قطنه لزمه )
لأن الغزل والدقيق ليسا فرعين بل عين بتغير ما وقد يقال إنه يجوز أن يكون قد انتقل إلى مغزله وطاحنه ويجاب بأن إقرار ذي اليد مقتضى الملك ظاهرا فيحكم به حتى يثبت مزيله
( قوله ) ( والأقرب سماع الدعوى المجهولة )
وفاقا ( للنافع ) و ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) و ( الروضة ) و ( المجمع ) و ( تعليق النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( المسالك ) و ( المقتصر ) و ( الكفاية ) و ( المختلف ) في باب الإقرار و ( المفاتيح ) خلافا ( للمبسوط ) و ( الكافي ) و ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( التذكرة ) في باب الإقرار و ( المبسوط ) و ( السرائر ) أيضا في باب الإقرار واحتج الأولون بأنه ربما علم المدعي أنه له عليه كذا ولا يعلم خصوصياته فلو دفعنا دعواه ضاع حقه ثم يلزم الخصم بالتعيين إذا أقر ويحلف على نفي الزائد وعين ( أو عين خ ) ما عينه إن ادعى عليه المدعي أحدهما بل لو كلف المدعي بالبيان من ذكر الجنس والوصف ونحو ذلك لانسد باب الدعاوي في كثير من المواطن احتج الآخرون بامتناع الحكم بالمجهول وفرق بينه وبين الإقرار حيث يسمع بالمجهول إذ لو كلفناه التحرير لربما رجع بخلاف الدعوى وأيضا فالرجوع هنا مطلوب مرغوب مسموع