تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
وقيل فيما بين كل مرتبة بحسابه ( 1 ) فقيل معناه بأن في كل يوم زيادة دينار في جميع المراتب فإن النطفة تمكث عشرين يوما ثم تصير علقة وكذا بين العلقة والمضغة وكذا بين المضغة والعظم وكذا بين العظم
شرح
( اللمعة ) و ( الروضة ) و ( التنقيح ) و ( المسالك ) وقد يظهر ذلك من ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( الإيضاح ) أولا ترجيح فيها ( كالمفاتيح ) وهو المشهور كما في ( التحرير ) و ( الحواشي ) و ( التنقيح ) و ( تعليق النافع ) و ( الروض ) و ( مجمع البرهان ) و ( المفاتيح ) ومذهب الأكثر كما في ( كشف الرموز ) و ( المسالك ) والأشهر كما في ( الشرائع ) وأشهر فتوى وأصح رواية كما في ( الروضة ) وهو المنقول كما في ( الحواشي ) وعليه الإجماع كما في ( الإنتصار ) و ( الخلاف ) وظاهر ( الغنية ) وليعلم أن في ( الوسيلة ) أن ليس في النطفة إلا الأرش وأن فيها وفي ( المقنعة ) و ( الغنية ) أن العلقة شبه المجحمة ( المحجمة خ ) من الدم وأن في الأولين أن المضغة كقطعة اللحم فيها كالعروق وفي ( المقنعة ) في بيان العظم أن يكون في المضغة كالعقد والخطط اليابسة وفي ( الغنية ) أن يظهر في المضغة سبع عقد وهو المحكي عن الحلبي وفي ( الخلاف ) فإن ألقت عظما فيه عقد وفي ( الإنتصار ) قيد العظم باكتساء اللحم وهو المروي عن الرضا عليه السلام و ( المستند ) غير ما ذكر من الإجماعات الأخبار الكثيرة ( منها ) خبر عبد اللَّه بن مسكان الذي تلوناه في أول الباب وهو مروي بأسانيد متعددة و ( منها ) ما عرضه يونس وابن فضال في الصحيح أو الحسن على أبي الحسن عليه السلام قالا عرضنا كتاب الفرائض على أبي الحسن عليه السلام فقال هو صحيح وكان مما فيه أن أمير المؤمنين عليه السلام جعل دية الجنين مائة دينار وجعل مني الرجل إلى أن يكون جنينا خمسة أجزاء فإذا كان جنينا قبل أن تلجه الروح مائة دينار وذلك أن اللَّه عز وجل خلقالْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍوهي النطفة فهذا جزء ثم علقة فهو جزءان ثم مضغة ثلاثة أجزاء ثم عظم فهي أربعة أجزاء ثم يكسى لحما حينئذ ثم جنيا فكملت له خمسة أجزاء مائة دينار والمائة دينار خمسة أجزاء فجعل للنطفة خمس المائة عشرين دينارا وللعقلة خمسي المائة أربعين وللمضغة ثلاثة أخماس المائة ستين دينارا وللعظم أربعة أخماس المائة ثمانين دينارا فإذا كسي اللحم كانت له مائة كاملة فإذا أنشئ فيه خلق آخر وهو الروح فهو حينئذ نفس ألف دينار كاملة إن كان ذكرا وإن كان أنثى فخمسمائة دينار و ( منها ) خبر ابن صالح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في النطفة عشرون دينارا وفي العلقة أربعون وفي المضغة ستون دينارا وفي العظم ثمانون دينارا فإذا كسي اللحم فمائة دينار ثم هي مائة حتى يستهل فإذا استهل فالدية كاملة و ( منها ) صحيح محمد بن مسلم لكنه أهمل فيه ذكر العظم قبل كمال الخلقة ووجوب ثمانين فيه وإنما ذكر فيه العظم بعد تمام الخلقة وأن فيه الدية كاملة والمراد دية الجنين الكاملة وهي المائة ومثله خبر أبي جرير وخبر سعيد بن المسيب ولا حاجة لأصحاب هذا القول إلى تفسير الغرة ولا إلى حال قيمتها ( قوله ) ( وفيما بين كل مرتبة بحسابه ) القائل بذلك الشيخ في ( النهاية ) وابن إدريس في ( السرائر ) والمصنف في ( الإرشاد ) وكذلك ابن حمزة في ( الوسيلة ) وقال ( كاشف الرموز ) إنا قد اجتهدنا في تحقيق ذلك فما بان لنا من أخذ الشيخ هذا الكلام فضلا عن تفسيره الذي فسره به ابن إدريس ( قوله ) ( فقيل معناه بأن في كل يوم زيادة دينار في جميع المراتب فإن النطفة تمكث عشرين يوما ثم تصير علقة وكذا بين العلقة والمضغة وكذا بين المضغة والعظم وكذا بين العظم
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 510 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي