تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
هذا كله إذا لم تلجه الروح فإن ولجته فدية جنين الذمي ثمانمائة درهم إن كان ذكرا وأربعمائة درهم إن كان أنثى ( 1 ) وقيمة المملوك الجنين ( 2 ) ولو كان الحمل أزيد من واحد تعددت الدية ( 3 ) ولا كفارة على الجاني إلا أن تلجه الروح ( 4 ) ولو لم تتم خلقته قيل فيه غرة عبدا أو أمة ( 5 )
شرح
لعدم زيادة ديته على قيمة أبيه الرقيق وصاحب ( الرياض ) لم يظهر له وجه هذا الكلام وقال الشهيد كلاهما خروج عن النص أما الأب فلقولهم عشر قيمة أمه وأما الأم فلأن تقدير الرقية لم يدل عليه دليل لكنه لما كان لا طريق إلى إهدار الجناية ولا طريق إلى جعلها كدية الحر وجب أن يحال على أحد الأمرين ( قوله ) ( هذا كله إذا لم تلجه الروح فإن ولجته فدية جنين الذمي ثمانمائة درهم إن كان ذكرا وأربعمائة إن كان أنثى ) لأنه نفس فديته ديتها ولا أجد فيه خلافا ( قوله ) ( وقيمة المملوك الجنين ) أي حين سقوط ولا خلاف إلا من الحسن وأبي علي كما تقدم ( قوله ) ( ولو كان الحمل أزيد من واحد تعددت الدية ) فلكل واحد ديته مثل ما إذا كان وحده كما صرح به في ( المبسوط ) وغيره ( قوله ) ( ولا كفارة على الجاني إلا أن تلجه الروح ) فيعمه دليل وجوبها ( قوله ) ( ولو لم تتم خلقته قيل فيه غرة عبدا أو أمة ) القول بالغرة للشيخ في ( كتابي الأخبار ) وفرائض ( الخلاف ) و ( المبسوط ) فيما حكي عن الأخير جمعا بين النصوص قال في ( التهذيبين ) بعد نقل أخبار الغرة هذه الأخبار لا تنافي بينها وبين ما قدمناه من أن دية الجنين مائة دينار لأن تلك محمولة على جنين قد كمل وتم غير أنه لم تلج فيه الروح وهذه محمولة على امرأة تطرح علقة أو مضغة فتكون ديته غرة عبدا أو أمة فلا تنافي بينها وبينه على حال واستشهد عليه بالصحيح عن أبي عبيدة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في امرأة شربت دواء وهي حامل لتطرح ولدها فألقت ولدها قال إن كان له عظم قد نبت عليه اللحم وشق له السمع والبصر فإن عليها ديته تسلمها إلى أبيه وإن كان جنينا علقة أو مضغة فإن عليها أربعين دينارا أو غرة تسلمها إلى أبيه وقد روي بطرق آخر منها ما هو صحيح وفيه أن فيه إطراحا للأخبار الأولى في صورة عدم تمام الخلقة لتصريحها بالتفصيل بين النطفة والعلقة والمضغة كما سمعت وستسمع وإطلاق أخبار الغرة ينافي هذا التفصيل و ( الجمع بينهما ) بحمل إطلاقها على تفصيل ذلك بتقييده بغرة تساوي عشرين دينارا في النطفة وأربعين في العلقة وهكذا يدفعه تصريح الشيخ بلزوم الغرة على الإطلاق وأن قيمتها خمسون دينارا ولا يقبل منه دونها كما ستسمعه عن ( المبسوط ) ولا يلائم صريح الصحيحة الشاهدة على الجمع إذ مقتضى التفصيل و ( أو خ ) التقييد لزوم غرة بستين في المضغة والصحيحة قد نصت على أن في المضغة غرة أو أربعين ثم إن في أخبار الغرة تعيين قيمتها بخمسين دينارا كما في صحيحة عبيد بن زرارة قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام إن الغرة تكون بمائة دينار وتكون بعشرة دنانير فقال بخمسين ونحوه خبر السكوني وفي موثقة إسحاق بن عمار أو صحيحته لأنه حيث تكون الرواية عن الصادق عليه السلام يكون ابن حيان الثقة الصيرفي قال إن الغرة تزيد وتنقص ولكن قيمتها أربعون فالواجب إسقاط بعضها ببعض لمكان