ولا يكون شيخا كبيرا ولا له أقل من سبع سنين ( 1 ) وقيل بتوزيع الدية على أحواله فإن كان نطفة ( 2 ) قد استقرت في الرحم فعشرون دينارا وإن كان علقة فأربعون وإن كان مضغة فستون وإن كان عظما فثمانون ومع تكميل الخلقة يجب المائة
شرح
التعارض ( هذا ) ما يتعلق بهذا الجمع ثم إنه فرع التكافؤ وهو غير موجود لأن أخبار صحيح الغرة موافقة لمذهب كثير من العامة كما في ( الإستبصار ) وفي ( الإنتصار ) أنهم أي العامة لا يعرفون هذا التفصيل المذكور في أخبارنا وفي ( السرائر ) أما الغرة فما أحد من أصحابنا ذهب إليها على أن كثيرا منها أي أخبار الغرة قضية في واقعة وبعضها ضعيف والصحيح منها لا يقاوم أخبار التفصيل المشهور لاشتهارها في الفتوى والعمل ومخالفتها لمذاهب العامة وكونها أصح طريقا وأقوى متمسكا لأن الحوالة فيها على أمر مقدر بخلاف تلك فإن الحوالة على أمر مختلف مضافا إلى اضطرابها والتخيير ( والجمع خ ) بين الغرة والأربعين دينارا في الصحيح وهذا يقضي بالتخيير إلى غير ذلك مما يرجح أخبار التفصيل كاعتضادها بإجماع ( الإنتصار ) و ( الخلاف ) كما ستسمع والأخبار المرسلة في ( الخلاف ) وكاختلاف الأخبار في قيمتها واختلاف اللغويين في تفسيرها فعن أبي عبيدة أنها عبد أو أمة ولم يقدرها بمعنى أنه أطلق ونحوه ما في ( القاموس ) وعن أبي سعيد الضرير الغرة عند العرب أنفس شيء يملك وعن أبي عمرو ( عمر خ ) بن العلاء لا يكون إلا الأبيض من الرقيق فلا يقبل إلا غلام أبيض أو جارية بيضاء ولم يعتبر ذلك الفقهاء وعن الهروي في ( الغريبين ) أن الفقهاء قالوا الغرة من العبد الذي يكون ثمنه عشر الدية
( قوله ) ( ولا يكون معيبا ولا شيخا كبيرا ولا له أقل من سبع سنين )
لم يذكر هذه الشروط في ( التهذيبين ) وفرائض ( الخلاف ) وقال هنا في ( المبسوط ) من أوجب الغرة احتاج إلى أن يبين فصلين سنها وصفتها أما سنها فلها سبع سنين أو ثمان وهو بلوغ حد التخير بين الأبوين فإن كان لها أقل من هذا لم يقبل لقوله عليه وآله أفضل الصلاة في الجنين غرة عبد أو أمة والغرة من كل شيء خياره ومن كان لها دون هذا السن فليست من خيار العبيد وأما أعلى السن فإن كانت جارية فما بين سبع إلى عشرين وإن كان غلاما فما بين سبع إلى خمس عشرة سنة لأن الغرة فيها إلى هذا السن وقال بعضهم إن الشاب والكهل والشيخ الجلد كل هؤلاء من الغرر لأنه قد يكون من خيار العبيد لعقله وفضله وجلده ورأيه وأما صفتها فأن تكون سالمة من العيوب لأن الغرة غير المعيب وأما الخصي فلا يقبل منه سواء سلت بيضتاه أو قطع ذكره أو سلتا وقطع الذكر لقوله صلى اللَّه عليه وآله غرة وهذا ناقص وأما قيمتها فنصف دية الحر المسلم خمسون ولا يقبل منه دون هذه القيمة لأنها أدنى مقدر وورد به الشرع قلت يوافقه خبرا عبيد والسكوني ويخالفه خبر أبي عبيدة وموثقة إسحاق ولا يخفى ما في قوله حد التخيير
( قوله ) ( وقيل بتوزيع الدية على أحواله فإن كان نطفة )
قد استقرت في الرحم فعشرون وإن كان علقة فأربعون وإن كان مضغة فستون وإن كان عظما فثمانون ومع تكميل الخلقة تجب المائة ) كما في ( المقنع ) و ( المقنعة ) و ( الإنتصار ) و ( النهاية ) و ( المراسم ) و ( الخلاف ) و ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( كشف الرموز ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( التبصرة )
و