تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
ولو قتلت المرأة فمات معها الجنين وقد ولجته الروح فللمرأة ديتها وعليه نصف دية ذكر ونصف دية أنثى للجنين إن لم تعلم الذكورة ولا الأنوثة ( 1 ) وإن علم أحدهما لزمته ديته ( 2 ) وقيل القرعة مع الجهل ( 3 )
شرح
ففيه أربعة دنانير فإن زاد فزاد أربعة حتى تتم الثمانين قال وقلت وكذلك إذا اكتسى العظم لحما قال كذلك وبه فسر المحقق في النكت قول الشيخ إن فيما بين ذلك بالحساب وعليه فتوى المقنع ( تذنيب ) قال كاشف اللثام لم يذكر الأصحاب هذه المراتب في جنين الأمة فيحتمل أن يكون فيه العشر مطلقا لإطلاق الخبر والفتوى ويحتمل التوزيع خمسة أجزاء حتى يكون في النطفة خمس عشر قيمة الأم وفي العلقة خمساه وهكذا ويبعد أن يكون في النطفة عشرون وفي العلقة أربعون وهكذا كالجنين الحر للزوم زيادة ديات هذه المراتب على دية الجنين التام إن نقص عن ذلك عشر قيمة الأم ومثله القول في جنين الذمي انتهى قلت قال الشهيد في ( حواشيه ) في جنين الأمة والذمي أنه يوزع على الخمس ( قوله ) ( ولو قتلت المرأة فمات معها الجنين وقد ولجته الروح فللمرأة ديتها وعليه نصف دية ذكر ونصف دية أنثى إن لم تعلم الذكورة والأنوثة ) كما في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( الخلاف ) و ( المراسم ) و ( الوسيلة ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( اللمعة ) و ( الحواشي ) و ( المقتصر ) و ( التنقيح ) و ( الروضة ) و ( الروض ) و ( مجمع البرهان ) و ( كشف اللثام ) وكذا ( الغنية ) و ( الكافي ) وإن قصرت عبارتهما عن التأدية وهو المحكي عن أبي علي والقاضي وفي ( الخلاف ) وكذا ( الغنية ) الإجماع عليه وهو ظاهر ( المهذب البارع ) و ( الروضة ) وكذا ( المختلف ) وغيره حيث نسب فيها إلى الأصحاب وهو المشهور كما في ( المختلف ) أيضا و ( في خ ) ( الإيضاح ) و ( المسالك ) و ( كشف اللثام ) و ( المفاتيح ) والمشهور نقله كما في ( الشرائع ) وهو الذي رواه يونس وابن فضال فيما عرضناه على أبي الحسن عليه السلام ورواه ابن مسكان عن الصادق عليه السلام مضافا إلى الأخبار المرسلة في ( الخلاف ) والشهرة تجبر ما هناك من ضعف في السند إن كان والإجماع المعلوم والمنقول يعضده على أن المعروض صحيح على الصحيح كما تقدم غير مرة وخبر ابن مسكان ليس مرسلا في بعض نسخ ( التهذيب ) فكان صحيحا على الصحيح في العبيدي ورواية ابن مسكان عن الصادق عليه السلام لا تكاد تحصى فلا يصغى إلى ما في ( المسالك ) من رميه الخبرين بالضعف وخبطه في الإجماع ونسبة الأصحاب إلى ما لا ينبغي وربما أيدت هذه الأخبار بالأخبار الواردة بمثل ذلك في أخبار الخنثى المشكل والمخالف ابن إدريس فإنه قال بالقرعة لأنها لكل أمر مشكل وهو غير وجيه حتى على أصله لما عرفت من وجود ما يوافق أصله لو تتبع والحاصل أن الخلاف في ذلك منحصر في ( السرائر ) و ( المسالك ) ولا ثالث لهما وإن كان قد يلوح من ( المفاتيح ) عدم الترجيح ( قوله ) ( وإن علم أحدهما لزمته ديته ) قولا واحدا كما مر ( قوله ) ( وقيل القرعة مع الجهل ) قال في ( السرائر ) لأنها مجمع عليها في كل أمر مشكل وهذا من ذاك وقال في ( المختلف ) إذا كانت الروايات متطابقة على هذا الحكم وأكثر الأصحاب قد صاروا إليها فأي مشكل بعد ذلك في هذا الحكم حتى يرجع إليها ويعدل عن النقل وعمل الأصحاب