ولو كانت أمه حرة فالأقرب عشر قيمة أبيه ( 1 ) ويحتمل عشر قيمة الأم على تقدير الرقية ( 2 )
شرح
إذا ضرب بطن أمة فألقت جنينا ميتا مملوكا ففيه عشر قيمة أمه ذكرا كان أو أنثى وعند قوم غرة تامة مثل جنين الحرة وهو الذي رواه أصحابنا قال كذا فيما عندنا عن نسخ ( المبسوط ) وكذا حكاه ابن إدريس وقال هاهنا يحسن قول اقلب تصب بل رواية أصحابنا ما قدمه رحمه اللَّه تعالى وحكى في ( المختلف ) عبارة ( المبسوط ) كذا وعند قوم اعتباره بأبيه مثل جنين الحرة وهو الذي رواه أصحابنا ثم حكي عن ابن إدريس أنه حكى العبارة المتقدمة وقال هاهنا يحسن قول اقلب تصب بل رواية أصحابنا ما قدمه وقال هذا تجاهل من ابن إدريس وشيخنا أعرف بالروايات منه وقد أورد منها طرفا صالحا وتأولها في كتابه على جاري عادته ( قلت ) والموجود في نسخة عتيقة مصححة معربة خلاف ما في ( السرائر ) و ( كشف اللثام ) وخلاف ما حكاه في ( المختلف ) قال ما نصه بعد قوله إذا ضرب إلى آخره وعند قوم اعتبره بأمه مثل جنين الحرة فيشبه أن يكون بأمه تصحيف بأبيه فيوافق ( المختلف ) ويمكن إبقاؤه على حاله بتجشم الفرق بينه وبين ما قبله أو من دون تجشم ذلك بزيادة الواو ويشبه أن يكون اعتبره تصحيف غرة وبأمه تصحيف تامة لكن يخدشه أنه ذكر الغرة ما يقرب من إحدى عشرة مرة ولم يصفها بالتامة فيشبه أن يكون تامة تصحيف بأمه وغرة تصحيف اعتبره فتدبر وفي ( الوسيلة ) الاعتبار فيه بالقيمة وهي مجملة وقد سمعت ما في ( الغنية ) آنفا فيما إذا كان ذميا وفي ( مجمع البرهان ) أن رواية السكوني ضعيفة به وبغيره والمناسب لما تقدم التفصيل فإن كان ذكرا فعشر قيمة أبيه وإن كان أنثى عشر قيمة أمها أو عشر قيمة أبيه مطلقا لما تقدم فافهم انتهى وقد ( سمعت ) مذهب أبي علي والعماني من أن جنين الأمة إن مات في بطنها بالجناية ففيه نصف عشر قيمة أمه وإن ألقته حيا ثم مات ففيه عشر قيمة أمه لخبر أبي سيار أو عبد اللَّه بن سنان كما تقدم والخبر ضعيف بنعيم بن إبراهيم لا بأبي سيار لأن الأصح أنه ثقة لأمور بينت في محلها وقد يكون الخبر بيانا لقيمة الجنين فإن معرفتها بالنظر مشكلة و ( هل المعتبر ) قيمة أمه وقت الجناية أم وقت الإلقاء ظاهر ( الخلاف ) الإجماع على اعتباره وقت الجناية لا وقت الإسقاط حيث قال عندنا وبالحكم صرح في ( المبسوط ) و ( الإرشاد ) لأنه وقت شغل الذمة وترتب أثره عليه وإن لم يظهر إلا بعد الإلقاء ويحتمل وقت الإلقاء وهو أحد قولي الشافعية
( قوله ) ( ولو كانت أمه حرة فالأقرب عشر قيمة أبيه )
هذا هو المنقول كما في ( الحواشي ) وهو الأقوى كما في ( الإيضاح ) قال لأن الأصل تبعيته لأبيه خرج منه ما إذا كانت أمه أمة للنص فبقي ما عداه وبمثل ذلك وجهه في ( المسالك ) و ( كشف اللثام ) فتأمّل فيه وتكون حرة بما إذا أعتقت بعد الحمل ولم تتبعه إياها أو اشترط وأجزناه
( قوله ) ( ويحتمل عشر قيمة الأم على تقدير الرقية )
لعموم النصوص والفتاوى باعتبار قيمتها وكونها حرة لا ينافي اعتبار قيمتها وفيه نظر لاختصاص موردها بجنين الأمة لا مطلقا وقال في ( التحرير ) إن الأقرب عشر دية أمه ما لم تزد على عشر قيمة أبيه قال ولم أقف في ذلك على نص وتقييده بعدم الزيادة عن قيمة الأب لأنه الأصل فلا يتجاوزه كما لا يتجاوز العبد دية الحر ولعله أراد ذلك كاشف اللثام قال إن فيه جمعا بين العموم النصوص والفتوى باعتبار قيمتها ورق الجنين الموجب