تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
والكمال فإذا مكث النطفة عشرة أيام كان فيها ثلاثون ( 1 ) وعلى هذا وروي أن لكل نقطة تظهر في النطفة دينارين وكلما صار في العلقة شبه العرق من اللحم يزداد دينارين ( 2 )
شرح
والكمال فإذا مكثت النطفة عشرة أيام كان فيها ثلاثون ) هذا القائل ابن إدريس قال في ( السرائر ) الجنين الولد ما دام في البطن وأول ما يكون نطفة وفيها بعد وضعها في الرحم إلى عشرين يوما عشرون دينارا ثم بعد العشرين لكل يوم دينار إلى أربعين يوما أربعون دينارا وهي دية العلقة فهذا معنى قولهم وفيما بينهما بحساب ذلك ثم يصير مضغة وفيها ستون دينارا وفيما بين ذلك بحسابه ثم يصير مكسوا عليه خلقا سويا شق له العين والأذنان والأنف قبل أن تلجه الروح وفيها عندنا مائة دينار سواء كان ذكرا أو أنثى وفيما بين ذلك بحسابه انتهى ومعناه أن النطفة تمكث عشرين يوما ثم تصير علقة في عشرين يوما أخرى فابتداء تحولها إلى العلقة من اليوم الحادي والعشرين فإذا مكثت النطفة أحدا وعشرين يوما كان فيها أحد وعشرون دينارا فعبارته صريحة في أن بين كل مرتبتين أربعين يوما فهي موافقة لصحيح ابن مسلم وخبري سعيد بن المسيب وأبي جرير التي تضمنت أن بين كل مرتبتين أربعين يوما ومن الغريب أن المحقق في ( نكت ) النهاية و ( الشرائع ) وتلميذه الآبي في ( كشف الرموز ) والمصنف في ( التحرير ) و ( المختلف ) وولده في ( الإيضاح ) والمقداد وأبا العباس وكذلك مولانا المقدس الأردبيلي فهموا من عبارته أنه جعل بين النطفة والعلقة عشرين يوما وأن الأخبار تدل على خلاف ذلك نعم يتوجه عليه ما قالوه من أنهم لا يعرفون الدليل على أن الأخذ في المرتبة المتأخرة في اليوم الحادي والعشرين ولا على قسمة الدنانير على الأيام وقد سمعت آنفا ما في ( كشف الرموز ) وقد حكى الشهيد عن القطب أنه قد تقرر في الطب أن بين كل مرتبة عشرين يوما وكيف كان فهذه الكلمة قد بقيت في مكمن الخفاء فإن ظاهر النص والفتوى أنها في الأربعين التي بين المرتبتين كلها نطفة وكلها علقة وكلها مضغة فيكون ما يجب في النطفة يجب لما بينها وبين العلقة مثل العشرين دينارا فالعشرون دينارا للنطفة وليس بينها وبين العلقة واسطة بحيث يلزم لها شيء غير دية النطفة ( قوله ) ( وروي أن لكل نقطة تظهر في النطفة دينارين وكلما صار في العلقة شبه العرق من اللحم يزداد دينارين ) هذه الرواية رواها المشايخ الثلاثة والظاهر أن في سند ( التهذيب ) خللا عن يونس الشيباني قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام فإن خرجت في النطفة قطرة دم قال القطرة عشر النطفة فيها اثنان وعشرون دينارا قال فإن قطرت قطرتين قال أربعة وعشرون دينارا قال قلت فإن قطرت ثلاثا قال ستة وعشرون دينارا قلت فأربع قال ثمان وعشرون وفي خمسة ثلاثون دينارا وما زاد على النصف فعلى حساب ذلك حتى يصير علقة فإذا صار علقة ففيها أربعون فقال له أبو شبل قال حضرت يونس وأبو عبد اللَّه عليه السلام يخبره بالديات قال قلت فإن النطفة خرجت متخضخضة بالدم قال فقال لي فقد علقت إن كان دم صاف ففيها أربعون دينارا وإن كان دم أسود فلا شيء عليه إلا التعزير لأنه ما كان من دم صاف فذلك الولد وما كان من دم أسود فإن ذلك من الجوف قال أبو شبل فإن العلقة صار فيها شبه العروق من لحم قال اثنان وأربعون دينارا العشر قال قلت فإن عشر أربعين أربعة فقال لا إنما هو عشر المضغة لأنه إنما ذهب عشرها وكلما زادت زيد حتى يبلغ الستين قال قلت فإن رأيت في المضغة شبه العقدة عظم يابس قال فذلك عظم أول ما يبتدئ العظم فيبتدئ بخمسة أشهر