تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
وفيها بعيران ( 1 )

[ الثالث المتلاحمة ]

( الثالث المتلاحمة ) وهي التي تأخذ في اللحم وينفذ فيه كثيرا إلا أنه يقصر عن السمحاق ( 2 ) وفيها ثلاثة أبعرة ( 3 )
شرح
و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) و ( المسالك ) وغيرها وهو معنى ما في ( السرائر ) وغيرها من أنها التي تشق اللحم بعد الجلد ولعلها بهذا التفسير توافق الدامعة وفسرت بما يسيل منها الدم في ( الكافي ) لثقة الإسلام وفي ( المقنعة ) و ( الإنتصار ) و ( الناصريات ) و ( المراسم ) وكلام أبي علي وهو الموجود في ( الغنية ) و ( الكافي ) على ما حكي عنه مع أنهما جعلاه أول الأقسام وأن فيها بعيرا فتغاير الدامعة بتفسير المصنف وفي ( كشف اللثام ) أن المعروف المغايرة بينهما بسيلان الدم وعدمه قلت وقد اختلف كلام أهل اللغة فبعضهم على أن الدامعة سائلة والدامية التي تدمي وبعضهم أن التي تسيل دما الدامية فأما الدامعة فأمرها دون ذلك لأنها التي كأنها يخرج منهما ماء أحمر رقيق ( قوله ) ( وفيها بعيران ) إجماعا كما في ( الإنتصار ) وهو الأشهر كما في ( المسالك ) وخيرة ( المقنعة ) و ( الإنتصار ) و ( الناصريات ) و ( المراسم ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) وغيرها وعن أبي علي أن فيها بعيرا مع حكمه بكونها غير الحارصة وأنها ثانية الأقسام وقد عرفت القائلين باتحادها مع الحارصة وأن فيها بعيرا للخبرين الناطقين به لكنهما لا يعارضان لضعفهما دليل المشهور وهو خبر منصور في الدامية بعيران قد عرفت أنه حسن أو صحيح معتضد بإجماع الإنتصار منجبر بالشهرة في المتقدمين ولم نجد مخالفا في المتأخرين إلا ما لعله يظهر من المقدس الأردبيلي ويدل عليه الصحيحان اللذان تقدمت الإشارة إليهما بالتقريب المتقدم ( قوله ) ( الثالث المتلاحمة وهي التي تأخذ في اللحم وتنفذ فيه كثيرا إلا أنها تقصر عن السمحاق ) كما فسرت بنحو ذلك في ( الإنتصار ) و ( النهاية ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) وغيرها وعن الأزهري أن الوجه أن يقال اللاحمة أي القاطعة للحم وإنما سميت بذلك على ما تئول إليه أو على التفؤل لأنها تتلاحم أي تلتئم سريعا ( قوله ) ( وفيها ثلاثة أبعرة ) كما في ( النهاية ) و ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( الكامل ) فيما حكي عنه و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) وغيرها وهو عامة من تأخر عنها وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه وكذا ( الإنتصار ) إلا أنه نقله أي الإجماع على الثلاثة في الباضعة والمراد بها المتلاحمة لأنه جعل الدامية غير الحارصة وفي ( الغنية ) أن فيها أي المتلاحمة عشر ( عشر عشر خ ) الدية وخمسه وهو أجود إن أريد التعميم كما جزم به في فرع ذكره في ( التحرير ) ويدل على أن في المتلاحمة ثلاثة أبعرة خبر منصور المتقدم وخبر السكوني ومسمع وهما هنا مجبوران بالشهرة حيث نطقت الثلاثة بأن في المتلاحمة ثلاثة أبعرة والظاهر أنه لا خلاف في الفتاوى والنصوص في ذلك وإنما الخلاف في الباضعة وقد نطقت صحيحة الحلبي وصحيحة عبد اللَّه بن سنان المروية في ( الفقيه ) ومعتبرة زرارة التي في سندها القاسم بن عروة وحديثه أما حسن أو قوي جدا لأمور ذكرت في محلها أن في الباضعة ثلاثة من الإبل فتتحد مع المتلاحمة وخبر السكوني ومسمع وإن نصا على إثبات البعيرين فيها والثلاثة في المتلاحمة فيفترقان إلا أنهما في خصوص ذلك لا جابر لهما فلا يقاومان الصحيحين والقوي مضافا إلى اعتضادها بالشهرة وإجماع الإنتصار وبما قاله كاشف الرموز