تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
ولو حكم أهل المعرفة بعوده فعاد فالحكومة وإلا الدية ( 1 ) وإن مات قبل عوده فالدية ولو حكموا باليأس من عوده فأخذت الدية منه ثم عاد لم تستعد لأنه هبة من اللَّه تعالى ( 2 ) ولو قطع الأنف فذهب الشم فديتان ( 3 )

[ الثاني في الذوق الدية ]

( الثاني ) في الذوق الدية ( 4 )
شرح
الأصل فلا يقال به إلا في موضع اليقين وفي ( كشف اللثام ) لكن حلف الجاني هنا مشكل إذ لا طريق إلى العلم بالحال فتعين تقديم قول المجني عليه ( قلت ) إذا كانت الضربة خفيفة لا يؤثر مثلها ذلك كان له طريق إلى العلم والمراد بالأيمان هنا القسامة فيدعي أنه نقص نصفه مثلا إن أمكن تحققه له فيقسم ثلاثة أيمان وفي ( كشف اللثام ) لا بأس بالامتحان هنا قبل تحليف القسامة بمثل الامتحان في السمع والبصر بأن يقرب إليه ذو رائحة ثم يبعد عنه إلى أن يقول لا أدرك رائحة من جهتين أو جهات إلى آخر ما مر لكنه لم يرد به نص ولا قال به أحد وعبارة ( الإرشاد ) هذه وفي ( النقصان ) الأرش بحسب ما يراه الحاكم وظاهره أن ذلك بعد ثبوته ولعله أراد الثبوت باللوث والقسامة واحتمل في ( مجمع البرهان ) أن المراد بالأرش التفاوت ما بين قيمته صحيح الشم وناقصه لو كان مملوكا أو التفاوت ما بين الكامل والناقص فإن كان الذاهب نصفه فنصف الدية وكل ذلك لم يكن لقوله بحسب ما يراه الحاكم فالمراد الحكومة كما قدمناه وإن قالوا يأتي أن الحكومة والأرش واحد على أنه واحد لا يتم له فيما إذا لم يعلم له مقدار الذاهب وقال في ( المسالك ) في بيان القيل في عبارة ( الشرائع ) أن القائل أبو الصلاح وأن المصنف في ( المختلف ) نفى عنه البأس إذا استفاد الحاكم منه ظنا وكل ذلك لم يكن ( قوله ) ( ولو حكم أهل المعرفة بعوده فعاد فالحكومة وإلا فالدية ) يريد أنهم حكموا بعوده في مدة معينة وقد مر الكلام في مثل ذلك في العقل والسمع والبصر ( قوله ) ( ولو حكموا باليأس من عوده فأخذت الدية منه ثم عاد لم تستعد لأنها هبة من اللَّه تعالى ) وهذا معنى قوله في ( الخلاف ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) لو أخذت دية الشم ثم عاد لم ترد الدية وقال في ( المبسوط ) رد الدية لأنا بينا أنه ما زال شمه وقد تقدم الكلام في مثله غير مرة ( قوله ) ( ولو قطع الأنف فذهب الشم فديتان ) كما في ( المبسوط ) وغيره لأنهما جنايتان متباينتان ذاتا ومحلا لأن الأنف ليس محل القوة الشامة فإنها مثبتة في زائدتي مقدم الدماغ الشبيهتين بحلمتي الثدي تدرك ما يلاقيها من الروائح والأنف طريق الهواء الواصل إليهما فلا تدخل دية إحداهما في الأخرى ( قوله ) ( في الذوق الدية ) كما في ( الوسيلة ) و ( المبسوط ) في باب اللسان و ( السرائر ) وو النزهة فيما حكي و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) وكذا ( المسالك ) وفي ( الشرائع ) يمكن أن يقال فيه الدية لقولهم عليهم السلام كل ما في البدن منه واحد ففيه الدية وفي ( اللمعة ) نسبه إلى القيل ويمكن أن يستدل عليه زيادة على ما ذكروا أنه منفعة اللسان وقد أبطله وقد تقرر أن في اللسان الدية وأنه إحدى المنافع كالسمع والشم ففيه الدية مثلهما بل هو أعظم من الشم وتأمّل المحقق والشهيد لأن المتبادر من العموم المذكور كل عضو كان واحدا لا لأنه مقطوع كما في ( الروضة ) لأنك قد عرفت أنه صحيح مجمع عليه