تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ولا يقاس عين في يوم غيم ( 1 ) ولا في أرض مختلفة الجهات ( 2 ) ولو ضرب عينه فصار أعشى لا يبصر بالليل أو أجهر لا يبصر نهارا فالحكومة ( 3 ) ولو ادعى قالع العين أنها كانت قائمة وادعى المجني عليه الصحة قدم قول الجاني مع اليمين ( 4 ) لأصالة البراءة ولإمكان إقامة البينة على الصحة
شرح
أليس يؤمن قال لا ولا كرامة ويصنع بالعين الأخرى مثل ذلك ثم يقاس ذلك على دية العين ومنها صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أصيبت إحدى عينيه أن تؤخذ بيضة نعامة فيمشي بها وتوثق عينه الصحيحة حتى لا يبصر وينتهي بصره ثم يحسب ما بين منتهى بصر عينه التي أصيبت ومنتهى عينه ويؤدى بحساب ذلك ولكن ليس فيه ذكر الجهات الأربع وما تضمنته هذه النصوص ومعظم الفتاوى في كيفية الاعتبار أجود وأظهر مما في ( المقنعة ) وو كذا في ( المراسم ) من الاعتبار بالحبل أو الخيط بأن يمد له حبل أو خيط وينظر منتهى عينه الصحيحة إلى آخره وكيف كان فلا بد من الاستظهار بالأيمان كما في ( النهاية ) و ( كشف اللثام ) ( قوله ) ( ولا تقاس عين في يوم غيم ) لموثقة السكوني وخبر محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام وهو صحيح على الأظهر ( قوله ) ( ولا في أرض مختلفة الجهات ) أي سهولة وحزونة أو علوا أو هبوطا لأنه يمنع من معرفة الحال وهو أظهر في الاعتبار فلذلك ترك في الأخبار ( قوله ) ( ولو ضربت عينه فصار أعشى لا يبصر بالليل أو أجهر لا يبصر بالنهار فالحكومة ) لأنه نقص لا يعرف قدره ولا تقدير له شرعا ( قوله ) ( ولو ادعى قالع العين أنها كانت قائمة وادعى المجني عليه الصحة قدم قول الجاني مع اليمين ) الحكم بتقديم قول الجاني مع اليمين إذا ادعى أنها عادمة البصر من أصلها صريح ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( المسالك ) وهو الظاهر من عبارة ( الكتاب ) و ( الشرائع ) حيث قيل فيهما قائمة لأن الظاهر من معنى قيام العين أنها لا تبصر من أصلها ويرشد إلى ذلك قول المصنف لإمكان إقامة البينة على الصحة وقد قال الشهيد والكركي إن ذلك هو المراد من عبارة ( الإرشاد ) ومن كلام الأصحاب وفي ( الشرائع ) بعد ما ذكر عبارة الكتاب قال وربما خطر أن القول قول المجني عليه مع يمينه لأن الأصل الصحة وهو ضعيف لأن أصل الصحة معارض بأصل البراءة واستحقاق الدية أو القصاص منوط بتيقن السبب ولا تيقن هنا لأن الأصل ظن لا قطع انتهى قال في ( المسالك ) محل الخلاف ما إذا ادعى الجاني أنها عادمة البصر من أصلها أما لو اعترف الجاني بأنها كانت صحيحة ولكن ادعي ذهاب بصرها قبل الجناية عليها وادعى المجني عليه صحتها فلا إشكال في تقديم قول المجني عليه للعلم بسبق الصحة فليستصحب وهذا يقطع أصل البراءة ( قلت ) وبهذا التحرير جزم في ( التحرير ) وقال في ( المبسوط ) بعد أن جزم في الأولى بما حكيناه عنه وإن سلم أنه كان يبصر بها لكنه يخالف ( خالفه خ ) فقال ذهب ثم جنت عليها قال قوم القول قول المجني عليه لأصل السلامة حتى يعلم غيرها وقال قوم الأصل براءة الذمة وهما قويان والأول أقوى فقول مولانا المقدس الأردبيلي أن كلام الأصحاب في تقديم قول الجاني ظاهر في الأعم من الصورتين غير صحيح لمخالفة الظاهر من كلامهم والصريح و ( كيف كان ) فالأقوى في الصورة الأولى وهي ما إذا ادعى كونها عادمة البصر في أصلها تقديم قول الجاني لأنه منكر
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 469 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي