تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وروى محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام والسكوني عن الصادق عليه السلام عن علي عليه السلام أنه قضى في ستة غلمان كانوا في الفرات فغرق واحد فشهد اثنان على الثلاثة أنهم غرقوه وشهد الثلاثة على الاثنين فقضى بالدية ثلاثة أخماس على الاثنين وخمسين على الثلاثة ( 1 )

[ الباب الثاني في الواجب وفيه مقاصد ]

( الباب الثاني ) في الواجب وفيه مقاصد

[ المقصد الأول دية النفس وفيه فصلان ]

( الأول ) دية النفس وفيه فصلان

[ الفصل الأول دية الحر المسلم ]

( الأول ) دية الحر المسلم
شرح
القتل و ( فيه ) أن تغريم العاقلة على خلاف الأصل فيجب فيه الاقتصار على موضع اليقين وهذا الخبر لا يخرج به عن القاعدة وإنه إن علم أن لكل منهم تأثيرا في القتل كان لأولياء المقتولين الباقي وإن لم يعلم فلم جعلت الدية على قبائلهم ولا قائل بأن عمد السكران خطاء كالصبي والمجنون إذ قد استقر الخلاف على أنه عمد أو شبيه عمد إذا شرب مختارا متعمدا كما هو المفروض و ( قال كاشف اللثام ) يمكن تنزيل الخبر على أن ولي كل قتيل ادعى على الباقين اشتراكهم في القتل وقد حصل اللوث ولم يحلف هو ولا الباقيان ولا أولياء القتيلين قلت قد تقدم أنه إذا امتنع المنكر من القسامة ولم يكن له من يقسم ألزم الدعوى بمجرد النكول كما عليه الأكثر وقال في ( المبسوط ) إن له رد اليمين على المدعي فلا يجري على أصول القسامة ثم ما الذي دعا إلى تغريم العاقلة فتأمّل ( قوله ) ( وروى محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام والسكوني عن الصادق عليه السلام عن علي عليه السلام في ستة غلمان كانوا في الفرات فغرق واحد فشهد اثنان على الثلاثة أنهم غرقوه وشهد الثلاثة على الاثنين فقضى بالدية ثلاثة أخماس على الاثنين وخمسين على الثلاثة ) الأولى رواها الشيخ في الصحيح و ( الفقيه ) مرسلة قال قضى أمير المؤمنين عليه السلام والثانية رواها ثقة الإسلام والشيخ وروى ذلك في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( الغنية ) وغيرها مما تأخر عنها وحكيت روايتها عن التقي والصهرشتي وعمل بها القاضي والحاصل أنها كرواية محمد بن قيس السابقة في الاشتهار على أن هذه لم تختلف فيها الرواية بخلاف تلك فلا يبعد العمل بها حيث لا قسامة ولا قبول شهادة غير أن المحقق في كتابيه قال في هذه إنها متروكة بين الأصحاب فإن صح نقلها كان حكمها في واقعة فلا تعدى لاحتمال ما يوجب الاختصاص وقال في ( النكت ) والوجه اختصاص هذا الحكم بهذه الواقعة لاحتمال علمه باختصاصها بما يوجب ذلك الحكم ثم لا يطرد حكمها لو اتفق وكذا تلميذه الآبي والمصنف في ( التحرير ) وغيرهما وقال في ( السرائر ) الغلمان إن كانوا صبيانا وهو الظاهر فلا تقبل شهادتهم هنا وقال الشهيد الثاني تبعا لأبي العباس الموافق للرواية من الحكم أن شهادة السابقين إن كانت مع استدعاء الولي وعدالتهم قبلت ثم لا تقبل شهادة الآخرين للتهمة وإن كانت الدعوى على الجميع أو حصلت التهمة عليهم لم تقبل شهادة أحدهم مطلقا وتكون ذلك لوثا يمكن إثباته بالقسامة ( قلت ) قضية ذلك أن الغلمان غير صبيان وهو خلاف الظاهر كما سمعته عن ( السرائر ) وقد استدلوا بهذا الخبر في باب الشهادات على قبول شهادة الصبيان في الجراح والقتل وقد أورد الشارح في ذلك خبر السكوني ورماه بالضعف ولم يتعرض لصحيح محمد بن قيس هذا وقال في ( الروضة ) إن الدية أخماس على كل واحد منهم خمس بنسبة الشهادة وفيه أن الرواية صرحت بأن ثلاثة أخماس على الاثنين وخمسين على الثلاثة وكلامه لا ينطبق على ذلك على الظاهر وعبارة اللمعة منطبقة عليه الباب الثاني في الواجب وفيه مقاصد الأول في دية النفس وفيه فصلان الأول في دية الحر المسلم