تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ولو جذب الثالث رابعا فمات بعض على بعض فللأول ثلثا الدية لأنه مات بجذبه الثاني عليه وبجذب الثاني الثالث عليه وبجذب الثالث الرابع فيسقط ما قابل فعله ويبقى الثلثان على الثاني والثالث ولا ضمان على الرابع ( 1 ) وحفر الحافر سبب والسبب لا يعتبر مع المباشرة وكذلك جذب الأول سبب في جذب الثالث والرابع ( 2 ) وجذب الثاني الثالث وجذب الثالث الرابع مباشرة فلا يعتبر معها السبب ( 3 ) فصار التلف حاصلا بفعل الأول والثاني والثالث ( 4 )
شرح
ملجئا إلى المباشرة فهل يشترك مع المباشرة في الضمان أو الرجحان للمباشرة القوية وإليه أشار بقوله فإن رجحنا المباشرة فديته على الثاني أي لأنه المباشر للجذب وإن شركنا بين القابض للجاذب الملجئ له إلى الجذب والجاذب المباشر فالدية على الأول والثاني نصفين كما مر بيانه في تفسير عبارة السرائر وهذا يجري في المسألة الأولى أي ما إذا تزلق كما أشرنا إليه هناك ( قوله ) ( ولو جذب الثالث رابعا فمات بعض على بعض فللأول ثلثا الدية لأنه مات بجذبه الثاني عليه وبجذب الثاني الثالث عليه وبجذب الثالث الرابع فيسقط ما قابل فعله ويبقى الثلثان على الثاني والثالث ولا ضمان على الرابع ) هذا مبني على أمرين الأول أن لا يعد صدمة البئر ووقوع الأول وسببه الذي هو الحفر عدوانا من أسباب تلفه كما ستعرف والثاني أن لا يعتبر ذلك في تلف المباشر نفسه مع قوة مباشرة الغير وإن احتمل اعتبار التسبيب مع المباشرة بالنسبة إلى تلف الغير كما ستعرف ذلك كله وبذلك كله صرح في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) ويأتي للمصنف احتمالان آخران أحدهما أن تكون دية الأول أرباعا توزيعا لها على الأفعال دون الفاعلين وأن تكون دية الثاني أثلاثا ودية الثالث أنصافا والحاصل أنه اعتبر في هذا الاحتمال الأخير صدمة البئر فيجب دفع دية الأول على الحافر إن كان عدوانا وإلا فهدر ويأتي تفصيله والاحتمال الثاني أن دية الأول كلها هدر ودية الثاني نصفها هدر ونصفها على الأول ودية الثالث كذلك ودية الرابع على الثالث ( قوله ) ( وحفر الحافر سبب والسبب لا يعتبر مع المباشرة ) أي إذا كانت المباشرة قوية كما أشرنا إليه آنفا ويبقى الفرق بين هذه المسألة وما قبلها وقد فرق الشهيد بأنه هنا عالم تعمد الوقوع ولا كذلك الحال في المسألة الأولى فإنه جاهل بالبئر المحفورة عدوانا لكن يأتي في كلامه أنه في المسألتين جاهل فليتأمّل في كلامه ( قوله ) ( وكذا جذب الأول سبب في جذب الثالث والرابع ) أي جذب الأول سبب في جذب الثاني للثالث وفي جذب الثالث للرابع ( قوله ) ( وجذب الثاني الثالث وجذب الثالث الرابع مباشرة فلا يعتبر معها السبب ) ويريد أن الثاني باشر جذب الثالث والثالث باشر جذب الرابع والمباشرة القوية لا يعتبر معها السبب بالنسبة إلى تلف الجاذب الأول حتى نقول إنه يسقط لكونه سببا في المباشرتين من ديته شيء زائد على الثلث الذي سقط لمكان مباشرته جذب الثاني فيسقط حينئذ من ثلث الثاني نصفه ومن ثلث الثالث ثلثه ولم يظهر لنا الوجه في عدم اعتبار المصنف السبب هنا مع أنه يستعبره في الثالث وسيحتمله في الرابع ( قوله ) ( فصار التلف حاصلا بفعل الأول والثاني والثالث ) أي فصار تلف الأول حاصلا