تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وللثاني ثلث الدية أيضا لأنه مات بجذبه الأول ( 1 ) وبجذب الثالث ( 2 ) وبجذب الثالث الرابع عليه فيسقط ما قابل فعله ويجب الثلثان على الأول والثالث ( 3 ) وللثالث ثلثا الدية أيضا لأنه مات بجذبه الرابع وبجذب الثاني والأول له ( 4 ) أما الرابع فليس عليه شيء وله الدية كاملة فإن رجحنا المباشرة فديته عليه وإن شركنا في الضمان فالدية أثلاثا بين الأول والثاني والثالث ( 5 )
شرح
بفعله بنفسه وهو مباشرته جذب الثاني وبفعل الثاني والثالث فيسقط ما قابل فعله ويثبت له الثلثان ( قوله ) ( وللثاني ثلثا الدية أيضا لأنه مات يجذبه الأول ) أي بجذب الأول فهو بالرفع فاعل كقولك أعجبني رق الثوب القصار وهو نادر ( قوله ) ( وبجذب الثالث ) أي بجذبه الثالث ( قوله ) ( وبجذب الثالث الرابع فيسقط ما قابل فعله ويجب الثلثان على الأول والثالث ) أي نصفين ( قوله ) ( وللثالث ثلثا الدية أيضا لأنه مات بجذبه الرابع وبجذب الثاني والأول له ) لأن تلف الثالث حصل بثلاثة أشياء بجذبه الرابع وهو فعل نفسه فيسقط ما قابله وبجذب الثاني وبجذب الأول وهو مبني على تشريك السبب مع المباشرة وإلا فليس له إلا نصف الدية على الثاني وقد حكاه قولا في ( المبسوط ) ونبه عليه في ( الإرشاد ) والمصنف ما ذكر غيره فيما يأتي لأنه مات بفعل نفسه وهو جذب الرابع وجذب الثاني والمباشر له فيتقاصان بإسقاط الثلث من النصف فيبقى له سدس وقد جزم هنا بالتشريك واحتمله في الرابع كما ستسمع ولم يظهر لنا الفرق بينهما ( قوله ) ( أما الرابع فليس عليه شيء وله الدية كاملة فإن رجحنا المباشرة فديته عليه وإن شركنا في الضمان فالدية أثلاثا بين الأول والثاني والثالث ) قال كاشف اللثام كما لم يظهر لي الفرق بين الثالث والرابع في أن ضمان الأول مبني على تشريك السبب والمباشر لم يظهر لي الفرق بين نسبة السبب إلى تلف نفس المسبب ونسبته إلى الثالث والرابع حتى احتمل هنا الشركة مع المباشر في الضمان ولم يحتمل هناك وأراد بنسبة السبب إلى تلف المسبب ما تقدم من أنه يعتبر ( لا يعتبر خ ) السبب بالنسبة إلى تلف الأول انتهى ونعم ما قال وهو ما أشرنا إليه آنفا واحتمل في ( المختلف ) وو ( الإرشاد ) وفي مسألة الأسد أن يكون الأول هدرا وعليه دية الثاني وعلى الثاني دية الثالث وعلى الثالث دية الرابع وهذا الاحتمال في مسألة الأسد خال عن القصور موافق للأصول كما في ( مجمع البرهان ) ولم يذكره في ( الإرشاد ) في نحو ما نحن فيه ولعله لمكان الفرق الواضح بينهما لأن الموت هنا من وقوع بعض على بعض وهناك من الأسد ثم إن في موافقته للأصول وخلوه عن القصور في مسألة الأسد نظرا واضحا و ( كاشف اللثام ) كأنه لم يفرق بين المسألتين لأنه حكى عن ( المختلف ) الاحتمال المذكور فيما نحن فيه وقال إنه مبني على عدم اعتبار السبب والإلجاء و ( بيانه ) أن الأول إنما تلف بفعل نفسه الذي هو جذبه الثاني وأما جذب الثاني الثالث فقد ألجئ إليه فيكون الأول سببا في ذلك لا مباشرا وكذا الثالث في جذبه الرابع فيكون عليه أي الأول دية الثاني جميعها لأنه الذي باشر جذبه مع أنه من غير إلجاء وأما جذب الثاني والثالث فإنه صدر عنهما عن إلجاء