ولو كان في دكان عطار ونجار واختلفا في قماشه حكم لكل بآلة صناعته ( 1 ) ولو اختلف المؤجر والمستأجر ( 2 ) في شيء في الدار فإن كان منقولا فهو للمستأجر وإلّا فللمؤجر كالرفوف والسلم المثبت والرحى المنصوبة ولو كان الخياط في دار غيره فتنارعا في الإبرة والمقص حكم بهما للخياط لقضاء العادة ( 3 ) بأن من دعا خياطا إلى منزله فإنه يستصحب ذلك معه
شرح
( المبسوط ) خلاف ما وجد فيه ونقلوه عنه كما عرفت فيما سلف والمحقق رماها بالضعف وتأولها في ( السرائر ) على حذف حرف الاستفهام الإنكاري قلت تتمة الخبر تنافي ذلك وقال في ( الدروس ) وهذا الحمل بعيد والحكم أبعد انتهى و ( في التحرير ) بعد أن اختار ما اختاره هنا ذكر الرواية وما اشتملت عليه من الفرق بين الأب وغيره قال وليس وجها فكان رادا لها والذي يظهر لي أن الرواية خالية عن الإشكال وليست مخالفة للأصول وليس ما تضمنته من الحكم ببعيد وذلك لأنا قدمنا أن العرف كان في زمن الصادق عليه السلام أن المتاع تأتي به المرأة من بيت أبيها وإن من بين لابتيها يعلم ذلك فكان عرفا عاما ومن البعيد جدا تغيره في زمن الهادي عليه السلام بل هو باق إلى الآن في أكثر الأمصار ولا سيما في الشام ( في الدمشق خ ) فيكون المراد أن أباها ادعى أن الذي جهزها به وعلم أنها نقلته من بيت أبيها وأنه هو الذي أعطاها كان ذلك على سبيل العارية فإنه يقبل قوله حينئذ مع يمينه من دون بينة لأن الأصل عدم انتقال الملك والفرق على هذا بينه وبين الزوج وأبيه وأمه ظاهر واضح فكانت منطبقة على الأصول معتبرة السند وهذا الذي ذكرناه أشار إليه في ( التحرير ) في نوادر القضايا والأحكام فإنه بعد أن أورد هذه الرواية قال وهي محمولة على الظاهر من أن المرأة تأتي بالمتاع من بيت أهلها لكنه في آخر القسم الثاني ذكر أن ما اشتملت عليه ليس وجها كما عرفت ومما ذكر يعلم حال ما لو تنازع الأب والبنت في بعض ما في يدها كما أشار إليه المصنف بقوله وكذا البحث إلخ
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو كان في دكان عطار ونجار فاختلفا في قماشه حكم لكل بآلة صناعته )
المراد بالقماش ما فيه من الآلات وقد ذكر ذلك في ( التحرير ) على سبيل الاحتمال وقد حكم هنا على البت وظاهره العدول عما اختاره هنا في مسألة تداعي الزوجين متاع البيت إذ قضية ذلك أن يحكم هنا بما حكم هناك من أنه يقسم كل من أجزائه نصفين وقد حكم هنا بناء على الظاهر بأنه لكل ما له صناعة كما كان يحكم بما للرجال للزوج وبما للنساء للمرأة وذلك مع اليمين
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو اختلف المؤجر للدار والمستأجر إلى آخره )
يريد أنه لو اختلفا في شيء من الدار كالأثاث والآلات المنقولة والرفوف المثبتة فإن كان الأول فالقول قول المستأجر مع يمينه لجريان العادة بخلو الدار المستأجرة عن الأقمشة كذا قال في ( التحرير ) وإن كان الثاني أعني مما يتبع الدار في البيع كالرفوف المسمرة والأبواب المنصوبة والخوابي المدفونة فهي للمؤجر مع يمينه وترك المصنف ما إذا أشكل الحال كالرفوف المستعارة والمصراع للباب المقلوع وفي ( التحرير ) قال الوجه أنه للمستأجر مع اليمين لأن يده عليه
( قوله ) ( حكم بهما للخياط لقضاء العادة إلخ )
استند المصنف في هذا الحكم إلى قضاء العادة بأن الخياط يستصحب ذلك معه إذا دعي إلى الخياطة في غير منزله و ( هذا ) يتوقف فيما أظن