تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
إلى العمومات إلا أن فيه إطراحا للأخبار أو إعراضا عن فتاوى معظم الأصحاب ونبه بهذا التسويات على خلاف جماعة من العامة وقد نقل مذاهبهم في الخلاف ( الثاني ) ما أشار إليه المصنف بقوله وقيل للرجل ما يصلح له وللمرأة ما يصلح لها ويقسم ما يصلح لهما كل ذلك بعد يمينهما وهو خيرة ( الخلاف ) و ( المقنعة ) و ( المبسوط ) على ما نقل عنه في ( السرائر ) و ( الوسيلة ) إلا أنه خص الحكم بما إذا كان المتاع بأيديهما و ( السرائر ) و ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( المقتصر ) و ( المجمع ) وهو ظاهر ( النهاية ) و ( الشرائع ) حيث قال إنه أشهر في الروايات وأظهر بين الأصحاب وهو المنقول عن ( الجامع ) و ( التلخيص ) وعن ( أبي علي ) وعلي بن مسعود ( الكيدري ) و ( القاضي ) وهو المشهور بين الأصحاب كما في ( غاية المراد ) ومذهب الأكثر كما في ( المسالك ) وإليه يرجع ما اختاره المصنف في ( المختلف ) وتبعه عليه الشهيد في ( غاية المراد ) والمحقق الثاني في ( تعليق الإرشاد ) و ( النافع ) والشهيد الثاني في ( المسالك ) ومال إليه أبو العباس في ( المهذب ) ونفى عنه البأس في ( غاية المرام ) وذلك لأنه قال في ( المختلف ) والمعتمد أن نقول إن كان هناك قضاء عرف يرجع إليه ويحكم به بعد اليمين وإلّا كان الحكم فيه كما في غيره من الدعاوي قال لنا أن عادة الشرع في باب الدعاوي بعد الاعتبار والنظر راجعة إلى ما ذكرناه ولهذا حكم بقول المنكر مع اليمين بناء على الأصل ولأن المتشبث أولى من الخارج لقضاء العادة بملكية ما في يد الإنسان غالبا وحكم بإيجاب البينة على من يدعي خلاف الظاهر والرجوع إلى من يدعي الظاهر وأما مع انتفاء العرف فلتصادم الدعويين وعدم الترجيح لإحداهما فتساويا فيها انتهى وهذا رجوع إلى المذهب الثاني الذي هو مقتضى خبر رفاعة كما يأتي ذكرها وبه يجمع بين الأخبار وفتاوى الأصحاب فتحمل صحيحة رفاعة على اختصاص كل بما يصلح له عرفا وصحيحتا ابن الحجاج على اقتضاء العرف بأن المتاع هو متاع المرأة جاءت به من أبيها جهازا إلى بيت الزوج ويؤيده قوله عليه السلام قد علم من بين لابتيها إلخ وقوله لو سألت من بين لابتيها إلى آخره وإذا لم يكن هناك عرف ولا قرينة أصلا فهو متاع مشترك بين ذي اليدين من دون اختصاص نعم إذا قامت قرينة أو قضت عادة بأن المشترك لها قضي لها به فقولنا وما يصلح لهما يقسم بينهما معناه إن لم تقم قرينة ولا قضت عادة على اختصاصه بأحدهما ولما كانت العادة في هذه الأزمان قاضية بأن الأواني والخوابي والبواري ونحو ذلك مما يأتي به الرجل فإنه يقضى له به فالثمرة بين القولين تظهر في المشترك فعند المصنف في ( المختلف ) أن المشترك يقضى به للمرأة قضاء لحق العادة السابقة ولو فرض خلافها لم يحكم لها به ونحن لا نخالفه على ذلك بل نقول المشترك بينهما إن لم يكن هناك قرينة ولا عادة تقضى به لأحدهما كما أفصح به قوله وإن لم يكن هناك قضاء عرف كان الحكم فيه كما في غيره من الدعاوي ومن المعلوم أنه إذا كان المال في يد اثنين وتساويا في الحجة أنه يقسم بينهما بعد يمينهما فهذا عين القول الثاني كما يظهر ذلك لمن أجاد التأمّل فعده قولا على حدة كما صنع جماعة لا وجه ويأتي ما يوضح ذلك كمال الإيضاح و ( هذا الجمع ) الذي وفق اللَّه تعالى بمنه ولطفه قد ظفرت بالصدوق في ( الفقيه ) قد جمع به واعتمد عليه كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى وقد رأيت المولى الأردبيلي قال به أيضا ( لنا ) على المختار إجماع ( الخلاف ) و ( السرائر ) وما رواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسين عن محمد بن الوليد عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال ما كان من متاع النساء فهو للمرأة وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما ومن
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 233 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي