تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
استولى على شيء منه فهو له وهذه الرواية صحيحة على الصحيح لأن محمد بن الوليد الذي يروي عن يونس بن يعقوب هو الخزاز الثقة كما نص عليه النجاشي وأما يونس بن يعقوب فهو الثقة الحظي « 1 » عند الأئمّة عليهم السلام بنص النجاشي وغيره وقد رجع عن الفطحية كما نص عليه جماعة وهي ظاهرة في المطلوب وإن لم يذكر فيها النزاع لكنه مراد قطعا ويعلم منها أن ما كان من متاع الرجال للرجل قطعا لمكان المقابلة ولم أجد أحدا استدل بها وكأنهم لم يظفروا بها وما رواه الصدوق بسنده الصحيح إلى محمد بن عمير عن رفاعة بن موسى النخاس من دون ذكر الحسن بن مسكين فكان صحيحا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال إذا طلق الرجل امرأة وفي بيتها متاع فلها ما يكون للنساء وما يكون للرجال والنساء قسم بينهما قال وإذا طلق الرجل المرأة فادعت أن المتاع لها وادعى الرجل أن المتاع له كان له ما للرجل ولها ما يكون للنساء وهذه الرواية صحيحة ظاهرة في المطلوب وليس فيها تناف لأنه بين في عجزها قسمين وترك الثالث لأنه بينه في صدرها والتكرار لا يوجب التنافي على أنها ظاهرة في النقل بالمعنى كما أشار إلى ذلك في نوادر قضاء ( السرائر ) قال ويعضده الأدلة وقد رواه الشيخ في ( الإستبصار ) و ( النهاية ) والفاضل العجلي في ( السرائر ) بهذا المتن لكنه ذكر سندا آخر فيه الحسن بن مسكين ورواها بهذا السند أيضا في ( التهذيب ) إلا أنه ترك فيه صدرها فرواها من قوله إذا طلق الرجل امرأة فادعت إلى آخر ما نقلناه وزاد بعد قوله ولها ما يكون للنساء قوله وما يكون للرجال والنساء قسم بينهما كذا ذكر في ( الوسائل ) فيكون متنها في ( التهذيب ) سالما من كل وصمة صريحا في المطلوب قطعا وضعف السند بالحسن بن مسكين منجبر بالشهرة وقد وسمها المصنف في ( المختلف ) بالصحة وقال في ( الإستبصار ) عقيب هذه الرواية أنه يحتمل أحد شيئين إلى آخر ما ذكره الشيخ في ( الإستبصار ) والظاهر منه أنه وسم سندها في الإستبصار بالصحة وفيه في الإستبصار الحسن بن مسكين إلّا أن تقول وسمها بالصحة بالنسبة إلى سند الفقيه ويحمل على ذلك قول الشهيدين في ( غاية المراد ) و ( المسالك ) أنها صحيحة فتأمّل فقد تحصل أن سندها صحيح في ( الفقيه ) ومتنها فيه وفي ( الإستبصار ) و ( النهاية ) و ( السرائر ) ظاهر في المطلوب إن لم نقل إنه صريح كما اعترف به الشهيدان وغيرهما وسندها فيما عدا الفقيه منجبر بالشهرة ومتنها في ( التهذيب ) صريح في المطلوب كما في ( الوسائل ) قال الصدوق بعد أن رواها وقد روي أن المرأة أحق بالمتاع لأن من بين لابتيها يعلم أن المرأة تنقل إلى بيتها المتاع قال وهو محمول على متاع النساء قال في ( الوسائل ) وغيره أيضا حمله على ذلك ( قلت ) هذا هو الذي ذكرناه أولا من أن العرف كان هناك قاضيا بذلك ويدل عليه مضمرة سماعة قال سألته عن الرجل يموت ما له من متاع البيت قال السيف والسلاح والرحل وثياب جلده فكذا قول عبد الرحمن نقلا عن ابن أبي ليلى إلّا الميزان فإنه متاع الرجل ثم إن الإمام قال به ويؤيد ما ذكرناه أنه في ( المختلف ) بعد أن اختار الرجوع إلى العرف قال بعد ذلك واعلم أن ما رواه الشيخ من الأحاديث يعطي ما فعلناه نحن أولا ويدل عليه حكمه عليه السلام بأن العادة قاضية بأن المرأة تأتي بالجهاز من بيتها فحكم لها به وإن العادة قاضية بأن ما يصلح للرجال خاصة فإنه يكون من مقتنياته دون مقتنيات المرأة وكذا ما
هامش
( 1 ) والحظوة بفتح الحاء المهملة والظاء المعجمة بلوغ المرام يقال حظي الناس وحظوه إذا أحبوه ورفعوه منزلة فهو حظي على فعيل مجمع البحرين