ولو كانت العين في يد أحدهما ( 1 ) قضي له بها إن لم يكن بينة وعليه اليمين لصاحبه ولو أقام كل منهما بينة فهي للخارج وقيل للداخل ( 2 )
شرح
مشكل بل غير صحيح لأن بينته أقصى ما تثبت له ما في يد صاحبه وأما في يده فإن كان صاحبه أحلفه عليه فحلف ثبت أيضا لكن لا بالبينة وإن لم يكن أحلفه عليه فإنه لا يقضى له بالجميع إذا قامت البينة بل لا بد معها من اليمين اللَّهمّ إلّا أن يكون رد اليمين على صاحبه فلم يحلف فإنه حينئذ يقضى له بالجميع وتسقط دعوى صاحبه مطلقا أو في ذلك المجلس وإن كان صاحبه لما رد عليه حلف فإنه لا يقضي له بالجميع سواء حلفه مع البينة أم لم يحلف وإنما يقضى له بما في يد صاحبه فالعبارة الصحيحة أن يقال قضي له بالجميع إن حلف أو رد اليمين فامتنع صاحبه من الحلف وأخصر من ذلك أن يقال مع يمينه ولعله ترك ذلك كما تركه غيره للعلم بأن البينة إنما تثبت ما في يد صاحبه فتأمّل
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو كان العين في يد أحدهما )
إلخ هذا واضح لا يحتاج إلى بيان بل لو لم يذكره لعرفنا حكمه مما سلف فإن نكل قضي به لصاحبه مع يمينه أو بدونها على اختلاف الرأيين
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو أقام كل منهما بينة فهي للخارج وقيل للداخل )
اختلف الأصحاب رضي اللَّه تعالى عنهم في المسألة على أقوال الأول أنها للخارج وهو مذهب جماعة ( لكنهم ) افترقوا ثلاث فرق ( الأولى ) أنها له إن شهدت البينتان بالملك المطلق مطلقا سواء تساويتا عددا أو عدالة أم لا كما في ( النهاية ) و ( التهذيب ) و ( الإستبصار ) و ( الخلاف ) و ( المبسوط ) في آخر كلامه و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( المراسم ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( هذا الكتاب ) فيما يأتي و ( المختلف ) على ما يفهم منه بالطريق الأولى لأنه قدم بينة الخارج إذا شهدتا بالسبب و ( غاية المراد ) و ( تعليق النافع ) و ( الإرشاد ) وهو المنقول عن ( القاضي ) و ( الصهرشتي ) و ( الإصباح ) بل هو مذهب ( الكيدري ) على ما يأتي بيان مذهبه بل ومذهب ( الصدوقين ) و ( المفيد ) عند التساوي عدالة وعددا والحاصل أن الصدوقين موافقان في بعض الموارد كما يأتي وإليه مال في ( الروضة ) وربما لاح من ( المسالك ) و ( التنقيح ) وهو مذهب جماعة كثيرة كما في ( المجمع ) وتوقف في ( التحرير ) و ( الإيضاح ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( غاية المرام ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) وغيرها ( لنا على المختار ) الإجماعات المنقولة في ( الخلاف ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) وظاهر ( المبسوط ) وما رواه الشيخ في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) حيث نسب ذلك إلى أخبار الأصحاب وإن لم يذكر المتن وما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام في البينتين تختلفان في الشيء الواحد يدعيه الرجلان أنه يقرع بينهما فيه إذا عدلت بينة كل واحد منهما وليس في أيديهما فأما إن كان في أيديهما فهو فيما بينهما نصفان وإن كان في يد أحدهما فالبينة فيه على المدعي واليمين على المدعى عليه وللاتفاق على أن البينة على المدعي وتواتر النصوص به دون المنكر والخارج هو المدعي بجميع التفاسير والداخل منكر كذلك و ( يشير إلى ذلك ) صحيح أبي بصير حيث قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي القوم فيدعي دارا في أيديهم ويقيم الذي في يديه الدار البينة أنه ورثها عن أبيه لا يدري كيف كان أمرها فقال أكثرهم بينة تستحلف وتدفع إليه إلى أن قال فسألته حينئذ فقلت أرأيت إن كان الذي ادعى الدار قال إن أبا هذا الذي هو فيها أخذها بغير ثمن ولم يقم الذي هو فيها بينة إلّا أنه ورثها عن أبيه