تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ولو ظهرت وصيته بجزء من المقسوم فكالمستحق ( 1 ) ولو كانت بمال فكالدين ( 2 ) ولو أخذ أحد الشريكين بيتا في دار والآخر غيره وبيت الأول يجري ماؤه في حصة الثاني لم يكن للثاني منعه من الجريان عليه ( 3 ) إلّا أن يشترط رد الماء عنه فإن أطلق أبقي على حاله ( 4 ) ولو وقع الطريق لأحدهما وكان لحصة الآخر منفذ إلى الدرب صحت القسمة وإلّا بطلت ( 5 ) إلّا أن يجعل عليه مجازا في حصته أو يشترط سقوط المجاز ( 6 ) ولو كان مسلك البيت الواقع لأحدهما في نصيب الآخر
شرح
هو كذلك مع الجهل لأنها تبطل القسمة وأما مع العلم فمحل تأمّل ومثله ما لو كان البناء سابقا فدفع عنه عوضا ثم أخذه مالكه فإن له الرجوع بالعوض مع الجهل قطعا وأما مع العلم فلا يخلو من تأمّل لأنه سلطه على إتلافه فيكون بمنزلة الإباحة ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو ظهرت وصية بجزء من المقسوم فكالمستحق ) يريد أنه لو ظهرت بعد قسمة التركة كلا أو بعضا وصية بجزء مما قسم فالشأن فيه كالشأن في المستحق من أنه إن كان في نصيبهما بالسوية لم تبطل إلى آخر ما تقدم ( قوله ) ( ولو كانت بمال فكالدين ) لا بد أن يكون هذا لمال الذي كالدين ليس جزء من المقسوم فيتصور ذلك بأن يقول أعطوه مائة دينار ولم يعين المال والحاصل أنه أوصى بمال في مبهم فإنه يكون كالدين وقد تقدم الكلام فيه ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه لم يكن للثاني منعه من الجريان عليه ) وكذا الحال في الطريق كما يأتي عملا بمقتضى التعديل لأنه إنما يتحقق بأن يكون لكل منهما حصة بجميع حقوقها فكان كما لو اشتراها بحقوقها ومن حقها جريان مائها وسلوك طريق ما كان يجري إليه وفيه معتادا له إلّا أن يشترط حين القسمة رد الماء عنه أو قطع السلوك كما يأتي ( قوله ) ( فإن أطلق بقي على حاله ) لأن الإطلاق ينصرف إلى ما كان عليه كما في ( الدروس ) ويبقى وجوبا وربما احتمل العدم لأن الظاهر من القسمة التميز بالكلية وهذا يغني عنه قوله لم يكن للثاني منعه لأن ظاهره أنهما اقتسما الدار وأطلقا فلو قال بعد قوله وبيت الأول يجري ماؤه في حصة الثاني فإن كان بينهما شرط أنه يرد الماء فله المنع وإلّا أبقي على حاله كان أولى ( قوله ) ( وإلّا بطلت ) لانتفاء التعديل والذي يظهر لي أنه إذا علم أنه لا طريق له ورضي به لم تبطل القسمة وكان المصنف لحظ ذلك في قوله أو يشترط سقوط المجاز فتأمّل ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه أو يشترط سقوط المجاز ) يريد أنه إذا اشترط أحدهما على الآخر أن لا يكون له طريق ورضي به جاز كما صرح في ( الدروس ) قلت بل لم يشترط وعلم الآخر أنه إن أخذها كان عادم المجاز جاز كما مر وقال القاضي إذا اقتسم قوم دارا أو أرضا وشرطوا أن لا يكون لواحد منهم طريق إلى ذلك كان الشرط باطلا قلت لا أرى له مستندا إلّا ما يحصل عليه من الضرر وفيه أنه إذا رضي به جاز ولا سيما إذا كانت حصته متسعة قابلة للبنيان أو كثيرة البيوت بحيث تعادل ذات الطريق فإنه يمكنه أن يشتري له طريقا ولعله بناه على قوله إنه إذا كانت له دار وأراد تحويل بابها عن المكان الذي هو فيه أو أراد فتح باب آخر مع بابها فإن كان في أزقة غير نافذة لم يكن له فتح باب منها ولا تحويل بابها إلّا بعد أن يرضى أهل تلك الأزقة انتهى وفيه على تقدير التسليم