تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ولو ظهر عيب في نصيب أحدهما احتمل بطلان القسمة ( 1 ) لانتفاء التعديل الذي هو شرط وصحتها فيتخير الشريك بين أخذ الأرش والفسخ ولو اقتسما حيوانا لم يضمن أحدهما لصاحبه المتجدد في الثلاثة ( 2 ) ولو ظهر استحقاق أحد النصيبين أو بعضه بعد بناء الشريك فيه أو غرسه لم يضمن شريكه قيمة بنائه وغرسه ولا أرشه ( 3 ) سواء كانت قسمة إجبار أو تراض
شرح
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو ظهر عيب في نصيب أحدهما احتمل بطلان القسمة ) كما اختاره في ( الإيضاح ) وظاهر ( الكنز ) لما ذكره المصنف من انتفاء التعديل الذي هو شرط صحتها والظاهر أن التعديل أعمّ فيشمل قسمة التعديل والتقويم وقسمة الإفراز لإمكان ظهور العيب في المقسوم قسمة إفراز كالحبوب والأدهان ونحوها و ( اعترضه ) الفاضل ( العميدي ) بأن التعديل إن كان شرطا في الواقع منعناه وإن كان في الظاهر فقد حصل ولأن الأصل صحة القسمة ( فأجابه ) خاله في ( الإيضاح ) بأنه لو لم يكن التعديل في نفس الأمر شرطا في اللزوم لما جاز الفسخ بظهور العيب وأصالة صحة القسمة ظهر بطلانها لانتفاء الشرط واحتمل المصنف صحتها فيتخير الشريك بين أخذ الأرش والفسخ وهو خيرة ( التحرير ) و ( التلخيص ) على ما نقل عنه لما ذكرناه من الأصل واحتمال أن الشرط هو التعديل ظاهر حين القسمة وفهم الفاضل العميدي أن ذلك على سبيل الإجبار فاعترضه بأن إجبار الشريك على دفع الأرش على خلاف الأصل فأجابه خاله في ( الإيضاح ) بأن مراد المصنف ثبوت الأرش بالتراضي قال فمتوهم غيره غالط ( قلت ) ظاهر ذلك باختيار صاحب الصحيح وهو مشكل إذ الظاهر من الأصحاب في موضع العيب أن الخيار لصاحب المعيب فله المطالبة بالأرش والرد إلّا في مسألة الأمة الحبلى على المشهور فإنه له الرد وقد يقال في المسألة بالتفصيل وهو أنه إن كان العيب عينا بطلت قطعا وإن كان وصفا تخير لأنه لا أرش بإزاء الأعيان وإنما هو بإزاء ما ليس له قسط بإزاء المعاوضة ذاتا كان الوصف كالإصبع الزائدة أو صفة كالحمى ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو اقتسما حيوانا لم يضمن أحدهما لصاحبه المتجدد في الثلاثة ) يريد أنهما لو اقتسما حيوانا بأن كان ذلك متعددا عنده من صنف واحد فيقسم قسمة إجبار على المختار أولا فلا بد من التراضي لم يضمن أحدهما لصاحبه العيب المتجدد في ثلاثة أيام الخيار لأنها ليست بيعا عندنا ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه لم يضمن قيمة بنائه وغرسه ولا أرشه ) يريد أنه لو بنى أحدهما في نصيبه أو غرس ثم ظهر استحقاق ذلك النصيب فنقض بناء وقلع غرسه لم يرجع على الشريك بشيء من البناء والغرس وأبطلت القسمة سواء كانت قسمة تراض أو إجبار ولا فرق في ذلك بين أن يكونا علما بالاستحقاق أو جهلا أو افترقا كما هو ظاهر ( الدروس ) لأنه أطلق كما أطلق المصنف لأن القسمة عندنا ليست بيعا حتى يظن فيما إذا كان الغارس جاهلا بالاستحقاق أن شريكه غره فيرجع عليه وإنما أفرز حقه من حقه فلم يضمن له ما غرم فيه لأنه كما عرفت لم ينتقل إليه من جهته ببيع ( هذا ) ما فهمته في توجيه هذا الحكم ولعل له وجها آخر أو بناه على غير هذا الوجه فليتأمّل جيدا ويبقى لنا تأمّل فيما إذا كانت قسمة تراض ودفع الغارس إلى شريكه عوضا عما وصل إليه مما هو مستحق مع علمه وظاهر تقييد عدم الضمان في كلام المصنف بالبناء والغرس أنه يرجع بالعوض ولو أتلفه و