تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ولو حلف بعضهم ثم مات احتمل صرف نصيبه إلى الناكل ( 1 ) وإلى ولد الحالف وإلى الواقف لتعذر المصرف

[ السادس لو ادعى إعتاق عبد في ملكه وهو في يد غيره لم يحلف مع شاهده ]

السادس لو ادعى إعتاق عبد في ملكه وهو في يد غيره لم يحلف مع شاهده لأنه ثبت الحرية ( 2 )
شرح
لورثة الواقف ( الثالث ) العدم مطلقا لأنهم إنما يتلقون الوقف بواسطة الأولين لمكان الترتيب وقد أبطلوا حقهم بالنكول فيكون المال إرثا ( الرابع ) ما ذكره السيد في حاشيته أنهم يحلفون الآن ولا يثبت حقهم حتى ينقرض البطن الأول ويكون النماء لورثة الواقف قلت أو يبقى موقوفا إلى أن يموت البطن الأول فإن بقي البطن الثاني الحالف كان له وإلا صرف إلى ورثة الواقف فتأمّل ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو حلف بعضهم ثم مات احتمل صرف نصيبه إلى الناكل ) يريد أنه لو حلف بعض البطن الأول ثم مات فهناك احتمالات ثلاثة ذكرها الشيخ في ( المبسوط ) قال فيه ثلاثة أقوال ( قال قوم ) تصرف في إخوته لأنه لا يمكن رده إلى البطن الثاني لبقاء البطن الأول وإلى هذا القول أشار المصنف بقوله احتمل صرف نصيبه إلى الناكل يعني إخوته الذين نكلوا عن اليمين قلت هل يصرف إليهم بيمين أو دونها احتمالان فإن كان التلقي عن الميّت فلا يمين وإلّا فباليمين فإن أوجبنا عليهم اليمين ولم يحلفوا فكما لو نكل كل من في البطن الأول في الاحتمالات السالفة قال الشيخ وقال بعضهم ينتقل إلى أقرب الناس إلى الواقف وهو الاحتمال الذي أشار إليه المصنف بقوله وإلى الواقف لتعذر المصرف ومراده لو كان الواقف باقيا فإليه وإلا فإلى ورثته قلت هذا هو الأقوى لكن إذا مات الناكلون كان للبطن الثاني الأخذ بيمين بالطريق الأولى ووجه تعذر الصرف أن الناكل لمكان نكوله يمنع منه وإلّا لاستحقه من دون يمين أصلا ولم يكن للنكول أثر ولوجود الناكلين إن قلنا إن الوجود مانع لا يمكن صرفه إلى البطن الثاني فقد تعذر مصرفه وقد صح في الابتداء فيرد إلى الوارث مع دوام تعذر المصرف فإذا أزال التعذر صرف إلى البطن الثاني مع اليمين قال الشيخ و ( قالت ) الفرقة الثالثة ينتقل إلى البطن الثاني لأن الأول قد رده ولا يمكن رده إلى أقرب الناس إلى الواقف لأن البطن الأول باق فلم يبق غير البطن الثاني قال وهذا القول عندي أقوى من غيره قلت لعل الشيخ رحمه اللَّه تعالى بناء على التلقي من الأول فكأن الشيخ قال هو أقوى لتنزيل الناكل بمنزلة المعدوم وثبوت الوقفية إن قلنا بالتلقي من الأول فقد ظهر وجهه وبانت قوته فضعف ما في ( الإيضاح ) حيث قال وهذا أضعف الأقوال لأنه ليس بميراث فإنه إنما استحقه بالوقف وهذا أيضا حكم الوقف الثابت لأن حكمه منع البطن الثاني منه مع بقاء البطن الأول ولا وجه له عندي انتهى فليلحظ ما ذكرنا وإلى هذا القول أشار المصنف بقوله ولولد الحالف ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه السادس لو ادعى إعتاق عبد في ملكه لم يحلف مع شاهده لأنه ثبت الحرية ) أشار بذلك إلى ما ذهب إليه الشيخ من أنه يحلف مع شاهده وتثبت حريته نظرا إلى أنه يدعي ملكا متقدما على العتق وحجته تصلح لإثبات الملك وإذا ثبت الملك ترتب عليه العتق بإقراره وبيانه أن المدعي إذا قال كان مالي فأعتقته فإقراره بالعتق لا يجدي قبل إثبات الملكية لأنه إقرار في حق الغير لكنه يقوم دعواه إذ قوله كان مالي لا يسمع إذ لعله باعه لمن هو في يده أو أبرأه فقوله فأعتقته ينفي ذلك فرجعت الدعوى إلى أن هذا مالي سابقا ولم ينتقل عني إلى من هو في يده ولا إلى