تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ولا يثبت دعوى الجماعة مع الشاهد إلّا بحلف كل واحد ( 1 ) منهم فمن حلف ثبت نصيبه دون الممتنع ( 2 ) وليس لولد الناكل بعد موته أن يحلف إلّا في الوقف ( 3 ) ولو مات قبل النكول فلولده أن يحلف ( 4 ) وفي وجوب الشهادة إشكال ( 5 )
شرح
علة تامة والحاصل أن المسألة تحتاج إلى فضل تأمّل ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه لا تثبت دعوى الجماعة مع الشاهد إلّا بحلف كل واحد إلى آخره ) يريد أنه إذا أقام الجماعة الشاهد الواحد على كل الحق المدعى لا يكفي لإثبات الحق يمين واحدة من أيهم كانت لأنه لا بد من اليمين على كل الحق وليس ذلك لواحد حتى بحلف عليه ولا تصح غير يمين صاحب الحق ولا يلزم من ثبوت حق واحد ثبوت حق الآخر لقيام احتمال أخذ الآخر وإبرائه ونحو ذلك فلا بد من حلف الجميع إلّا إذا كان فيهم طفل أو مجنون فإنه يوقف إلى الكمال وبما ذكر يفرق بين اليمين والشاهد وذلك أن اليمين متعلقها مال الحالف وليس للإنسان أن يحلف لإثبات مال غيره بخلاف الشاهد فإن الأصل أن تثبت شهادته مال الغير ولا يترتب على شهادته لنفسه أثر فليتأمّل وتمام الكلام يأتي إن شاء اللَّه تعالى ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ثبت نصيبه دون نصيب الممتنع ) أي ما دام ممتنعا ولا فرق في ذلك بين أن يحكم الحاكم عليه بالنكول أم لا فالتقييد بحكم الحاكم بالنكول لا وجه له ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وليس لولد الناكل بعد موته أن يحلف إلّا في الوقف ) الوجه في ذلك أنه إنما ينتقل إلى الولد ما ملكه والنكول مسقط للملك هذا إذا كان أبوه مدعيا مع شاهد واحد كما هو الظاهر من السوق ومثله ما إذا كان مدعيا وردت اليمين عليه وكذا إذا كان منكرا ونكل عنها بعد رد الحاكم اليمين على المدعي لأن الرد قضاء بالنكول أما قبله فله أن يحلف وكذا على القول بأنه يقضى عليه بمجرد نكوله من دون رد وأما استثناؤه الوقف فلأنه ليس ميراثا من أبيه لأنه لا ينتقل من البطن الأولى إلى الثاني بل من الواقف على الأصح كما يأتي ويحتمل أن يكون لا فرق بينه وبين المالك فتأمّل ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو مات قبل النكول فلولده أن يحلف ) لعدم سقوط الملك وقيام الوارث مقامه ولا بد من معرفة كيفية حلف الولد فإن كان المراد أنه يحلف أنه يستحقه الآن كما كان لأبيه أن يحلف كذلك كفاه الحلف وإن أقام المدعى عليه بعد ذلك بينة بالبراءة أو الانتقال إليه لكن في سماع حلف الولد كذلك نظر ظاهر وإنما يسمع منه إذا حلف أنه كان لأبيه إن كان يعلم ولكن لا يكفيه هذا الحلف إلّا إذا لم يثبت المدعى عليه البراءة أو الانتقال ولم يحلف على عدم استحقاق الولد لأن للمنكر في هذه الصورة أن يحلف على عدم الاستحقاق ولا كذلك في الصورة الأولى إن صحت فإنه لا يحلف كذلك كما هو الشأن في الوالد فإن الوالد إذا حلف على استحقاقه الآن لا يحلف المنكر على العدم تأمّل فإنه ربما دق ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وفي وجوب إعادة الشهادة إشكال ) هذا الإشكال مبني على أن دعوى الوارث هل هي دعوى جديدة أو لا يحتمل الأول لتغاير المدعيين ويحتمل الثاني لاتحاد الدعوى ولأنه قائم مقامه كذا بينوه وقد يقوى الأول بأنه إنما ورث حق الدعوى كما يقوى الثاني بالأصل ولأنه