تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وإذا ادعي على المملوك فالغريم مولاه سواء كانت الدعوى مالا أو جناية والأقرب عندي توجه اليمين عليه فإن نكل ردت على المدعي ويثبت الدعوى في ذمة العبد يتبع بها بعد العتق ( 1 )
شرح
رجلا فلما في ذلك من التغليظ والتشديد والاحتياط لئلا يهدر دم امرئ مسلم إلى غير ذلك من الأخبار المتظافرة المشتملة على القضايا وقد عقدت لها أبواب وقد خالفت القسامة غيرها من أيمان الدواعي في أمور كون اليمين ابتداء على المدعي وتعدد الأيمان فيها وجواز حلف الإنسان لإثبات حق غيره ولنفي الدعوى عن غيره إلى غير ذلك مما يأتي في محله ( قوله ) ( وإذا ادعي إلى قوله بعد العتق ) هذه المسألة من المشكلات ولقد استشكل في هذه العبارة ونحوها كعبارة ( الشرائع ) الشهيد الثاني في ( المسالك ) والمولى الأردبيلي في ( المجمع ) وغيرهما كالمولى الخراساني وادعى صاحب ( المسالك ) أن عبارات المصنف في كتبه مختلفة بل قال عبارته في هذا الكتاب مخالفة لعبارته في كتاب الإقرار وصاحب ( المجمع ) ناقش في عبارة ( الإرشاد ) بكل جهده وما حكم بشيء و ( نحن ) بعون اللَّه تعالى وبركة أهل البيت ( ع ) نبين أولا مراد المصنف من هذه العبارة ثم ننقل عباراته التي ظن أنها مختلفة وندفع الإشكال عنها ثم ننقل عبارات الأصحاب وننقح المسألة على قدر ما يتفضل اللَّه تعالى علينا به من الهداية ( فنقول ) مراد المصنف أنه إذا ادعي على المملوك فأقر لا عبرة بإقراره وإنما العبرة بإقرار المولى لأنه هو الغريم لأن قضية الدعوى إما المال أو النفس أو الطرف والكل للمولى فلا عبرة بإقرار العبد إذا أنكر المولى ما دام مملوكا وقلنا إن العبد لا يملك كما هو الصحيح ولا يلزم من اعتبار إقرار المولى وإنكاره ما دام العبد مملوكا لزوم القصاص في النفس والطرف بل اللازم الاسترقاق كلا أو بعضا ولا يلزم منه أي من اعتبار إقرار المولى أيضا صحة إقراره عليه بالحدود والعقوبات كالتعزير وضرب اليد في الاستمناء ونحو ذلك حيث لا يصدقه العبد كل ذلك بالإجماع كما في ( الخلاف ) وغيره ولا يلزم من عدم اعتبار إقرار العبد ما دام مملوكا أن لا يعتبر فيما بعد العتق بل إذا أقر تبع بما أقر به من مال أو قصاص كما قررنا ذلك في كتاب الإقرار فقد تحصل بهذه القيود الذي لا يختلفون فيها على الظاهر أن الغريم حقيقة يكون في بعض الدعاوي وهو ما إذا أوجب استرقاقا للعبد كلا أو بعضا أو أخذ المال الذي هو عين في يده أو يد مولاه ويكون هو العبد في بعضها وهو كلما يتبع به بعد العتق من غرامة أو قصاص وفي بعضها كلاهما وهو ما إذا أريد الاقتصاص منه نفسا أو طرفا في الحال فلا بد فيه من تصديقهما وعلى هذا التقدير تنزل عبارة ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الشرائع ) وغيرها حيث قيل والغريم هو المولى كما لا يخفى وقد أفصحت بذلك عبارة ( الدروس ) مع قصور في الجملة قال ولو ادعي على العبد فالغريم المولى وإن كانت الدعوى بمال ولو أقر تبع به ولو كان بجناية فأقر العبد فكذلك ولو أقر المولى خاصة لم يقتص من العبد فيملك المجني عليه بقدرها وأما كلام المصنف في كتاب الإقرار فقد قال في ( المسالك ) أنه حكم بعدم قبول إقرار العبد على نفسه مطلقا لكن هو يتبع بالمال بعد العتق وحكم بعدم قبول إقرار المولى عليه مطلقا لكن في الإقرار بالجناية يجب المال ويتعلق برقبته ( قلت ) أما عبارته في الحكم الأول في كتاب الإقرار فهي هذه العبد ولا يقبل إقراره بمال ولا حد ولا جناية توجب أرشا أو قصاصا إلّا أن يصدقه السيد ويتبع بعد العتق بالمال ولو قيل يقبل فيتبع وإن لم يصدقه السيد كان وجها ومراده بالمال الأخير الدين لا العين لأنه لو صدقه في العين وجب الدفع كما هو بديهي كما أنه لو صدقه في الجناية إذا أوجب