وشراء عبد أو شقص عبد بها يكون وقفا سواء أوجبت أرشا أو دية فليس للموجودين أو عفو حينئذ ( 1 )
شرح
الأول لعدم علمه بقدر حقه ( وجزم فيها ) بالعفو فيما إذا كانت الجناية على طرف ( وقال ) في ( جامع الشرائع ) إن للموقوف عليه العفو والقصاص وأما القصاص إذا كان القاتل عبدا فإن قلنا بانتقال الملك إليهم كانوا هم الأولياء كما هو الشأن فيما لو كان المقتول عبدهم ( كما جزم ) به في ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) و ( الكتاب ) كما يأتي ( والدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) وفي ( التحرير ) أنه الأقرب ( وقد سمعت ) ما في ( جامع الشرائع ) و ( إن قلنا ) ببقائه على ملك الواقف فحق القصاص إليه و ( به جزم ) في ( التذكرة ) و ( إن قلنا ) بانتقاله إلى اللَّه تعالى احتمل أن يكون حكم القصاص للحاكم لأنه ولي المصالح المتعلقة باللَّه سبحانه وتعالى ويحتمل على ضعف استحقاق الموقوف عليهم لمكان تعلقهم به واستحقاقهم منفعته ولاحتمال أن يصالح القاتل على مال فيرجع إليهم طلقا أو وقفا على الخلاف
( قوله ) ( وشراء عبد أو شقص عبد بها يكون وقفا سواء أوجبت أرشا أو دية فليس للموجودين العفو حينئذ )
هذا هو الاحتمال الثاني وضمير بها راجع إلى المال الواجب بالجناية بتأويل القيمة وهو خيرة ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) لأن الدية عوض رقبته وللبطون اللاحقة فيها حق بالقوة القريبة لحصول الأسباب المملكة ولم يتخلف منها سوى وجودهم ولهذا يأخذ البطن الثاني عن الواقف الأول و ( حينئذ ) فلا سبيل إلى إبطال حقهم فيجب أن يشتري بها عبدا أو شقص عبد يكون وقفا صيانة للوقف عن الإبطال بحسب الإمكان ومحافظة على غرض الواقف ولأن الوقف تابع للمالية ولهذا يجب شراء ما يكون وقفا حيث يجوز بيعه في بعض الموارد ( مضافا ) إلى ما سمعته في تضعيف الأول ولا ترجيح لأحد الاحتمالين في ( جامع الشرائع ) و ( الدروس ) و ( الحواشي ) ولا ( فرق ) فيهما بين أن نقول بانتقال الوقف إلى اللَّه سبحانه وتعالى أو إلى الموقوف عليهم ( ويحتمل ) على الأول أنه يجب الشراء وجها واحد أو في ( غاية المراد ) و ( الروض ) أنه يجب أن يكون المشتري من جنس الموقوف وأنه تجب المساواة في الذكورة والأنوثة وأنه إن أمكن المساواة في باقي الصفات أو معظمها فهو أولى ( وظاهر الفخر ) في شرح ( الإرشاد ) بل صريحه وجوب المساواة في الأمرين الأولين ( وقال ) في ( غاية المراد ) على القول بضمان القيمي بالمثل وأمكن المثل كان وقفا واستغنى عن الشراء وعلى القول الآخر لو أتى بعبد بالصفات أمكن وجوب قبوله لأن غاية القيمة صرفها في مثله ( وظاهر المبسوط ) فيما حكاه و ( التذكرة ) و ( الكتاب ) وغيره حيث قالوا عبد أو شقص عبد أنه يجب أن يكون من جنس الموقوف ولا ( ترجيح ) في ( التذكرة ) في وجوب المساواة في الذكورة والأنوثة في جواز شراء العبد الصغير بقيمة الكبير وبالعكس و ( كلام الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) مطلق متناول لما كان من الجنس وغيره ويشهد له حكمهم بأن الوقف على جهة إذا تعطلت يصرف في وجوه البر حيث لم يعتبروا ولم يوجبوا ما يكون أقرب وأشبه بجهة الوقف ( فيلحظ ) ذلك و ( الذي ) يتولى الشراء الحاكم كما في ( الإيضاح ) وغيره وفي ( غاية المراد ) وكذا ( جامع المقاصد ) أن الأجود تفويضه إلى الناظر الخاص وإن تعذر فالناظر العام فإن تعذر فالموقوف عليه قضية للشرط في الموقوف عليه وعموم حكم الحاكم على البطون وأولوية الموقوف عليه ( وقال ) في ( التذكرة ) إن