تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وإن كان ذا كسب على رأي ( 1 ) ولو أقعد أو عمي أو جذم عتق وسقطت النفقة ( 2 ) ولو قتل قصاصا بطل الوقف ( 3 ) ولو قطع فالباقي وقف ( 4 )
شرح
عليهم أيضا وإلا ففي كسبه فإن تعذر ففي بيت المال واحتمل في الأول كونها في كسبه مطلقا ثم على بيت المال وفي الثاني كونها على بيت المال مطلقا ( وإن قلنا ) بالبقاء على ملك الواقف فقد يظهر من ( التذكرة ) أن النفقة عليه فإن مات ففي بيت المال لأن التركة انتقلت إلى الورثة والوقف لم ينتقل إليهم ( وفي ( الإيضاح ) أنها في كسبه وهو ظاهر ( الدروس ) أو صريحها وفي ( المسالك ) وكذا ( جامع المقاصد ) أن الحكم مبني على الحكم في الأجير الخاص فإن قلنا بالأول فالنفقة على الموقوف عليه وإن قلنا بالثاني فعلى الواقف فإن تعذر الواقف لموته أو إعساره ففي كسبه فإن قصر ففي بيت المال وصرح جماعة بأنه لو مات كانت مئونة تجهيزه كنفقته في حياته ولا كذلك لو قتل كما ستسمع ( ولا فرق ) في المملوك بين العبد والحيوان وعبارة اللمعة أحسن العبارات وقالوا بأن عمارة العقار على ما يشترطه الواقف فإن لم يشترط ففي غلته فإن قصرت لم يجب الإكمال على أحد ولو عدم لم يجب عمارته بخلاف الحيوان لوجوب صيانة روحه ( قوله ) ( وإن كان ذا كسب على رأي ) كما هو صريح جماعة وظاهر آخرين لأن بعضهم لم يصرح به وإنما قال نفقة المملوك على الموقوف عليهم ( قوله ) ( ولو أقعد أو عمي أو جذم عتق وسقطت نفقته ) كما نبه على ذلك في ( المبسوط ) كما سمعت آنفا وبه صرح في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( المسالك ) فيما إذا أقعد ( والروضة ) فيه وفيما إذا جذم ( وفيها ) أيضا وفي ( اللمعة ) فيما إذا أعمى أو جذم وفي ( جامع المقاصد ) في الجميع ونعم ما قال في ( الدروس ) ولو عتق لعارض زال ملكه ووقفه ونفقته والوجه في ذلك أنه صار حرا تجب نفقته مع عجزه على المسلمين ( قوله ) ( ولو قتل قصاصا بطل الوقف ) أما لزوم القصاص فمحل وفاق كما في ( المسالك ) وأما بطلان الوقف بقتله قصاصا فلا أجد فيه خلافا وقد صرح به في ( المبسوط ) و ( المهذب ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( المختلف ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) لفوات متعلقه لا إلى بدل ولو كان له كسب كان للموجودين هذا إن اختار الولي القصاص وإن اختار الاسترقاق فقضية كلام هذه الكتب كما هو صريح ( الشرائع ) أنه ليس له استرقاقه لاستلزامه بطلان الوقف وخروجه عنه في بعض الموارد كما تقدم لدليل لا يقتضي التعدي ( وقوي ) في ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) أن له ذلك وكأنه مال إليه في ( الإيضاح ) وهو الأشبه بقواعد الأصحاب في باب القصاص وعموم الأخبار الدالة على جواز تملك المولى العبد الجاني عمدا ووجهه أن الولي استحق إبطال الوقف بالقتل قطعا والعفو مطلوب شرعا وفي الاسترقاق جمع بين حق المجني عليه وفضيلة العفو وإبقاء النفس المحترمة بالأصل فيكون أولى من القتل وأما التأبيد الواجب في الوقف فإنما هو حيث لا يطرأ عليه ما ينافيه وهو موجود هنا في القتل الذي هو أقوى من الاسترقاق ويستشكل المصنف في ذلك ( قوله ) ( ولو قطع فالباقي وقف ) كما صرح به في الكتب المتقدمة جميعها لوجود المقتضي فيه لأنه لا يبطل الوقف بتلف بعض الموقوف
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 95 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي