تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ولو شرط بيعه عند التضرر به كزيادة خراج وشبهه وشراء غيره بثمنه أو عند خرابه وعطلته أو خروجه عن حد الانتفاع أو قلة نفعه ففي صحة الشرط إشكال ( 1 )
شرح
قد سمعت استثناء ( التحرير ) وقد سمعت كلام ( السرائر ) وغيرها مما يقضي بخلاف ذلك ( وقد ) قال في ( التذكرة ) إذا انكسر جذع المسجد فإن صلح لشيء لم يجز بيعه وصرف فيما صلح له ولم يصلح إلا للإحراق بيع فيه ومثله ما لو انكسر جذع من الشجرة أو زمنت الدابة كما في ( التذكرة ) و ( المسالك ) وفي ( المختلف ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) أنه متى جاز بيعها وجب أن يشترى بثمنها ما يكون وقفا وقد تقدم مثل ذلك وأما إذا خلقت حصر المسجد وبواريه وبليت فقد تقدم أنه قد اختار جماعة جواز بيعها لئلا تتلف وتضيع ويضيق المكان بها من غير فائدة ويشترى بالثمن حصيرا إن أمكن وإلا صرف في مصالح المسجد وتمام الكلام يأتي في آخر الباب ( قوله ) ( ولو شرط بيعه عند التضرر به كزيادة خراج وشبهه وشراء غيره بثمنه أو عند خرابه وعطلته أو خروجه عن حد الانتفاع أو قلعه أو قلة نفعه ففي صحة الشرط إشكال ) وفي ( الإرشاد ) أن الوجه الجواز عند حصول ضرر به كالخراج والمؤن من الظالم ( وقد ) نفي عنه البأس في ( الروض ) و ( كأنه ) مال إليه أو قال به ( الشارحان ) له ولده والشهيد وكذا ( المحقق الثاني ) في جميع ما ذكره في الكتاب وفي ( الحواشي ) أنه الأقوى وفي ( الإيضاح ) أنه لا يصح بحال ( وأنت خبير ) بأنه قد ذهب جماعة كثيرون إلى جواز بيعه عند خرابه وآخرون عند خوف خرابه وآخرون إلى جوازه إذا كان بالموقوف عليهم حاجة شديدة أو ضرورة وجماعة إلى جوازه إذا كان لا يجدي نفعا وبعضهم إذا كان البيع أعود فبالأولى أن يجوز بيعه عند هؤلاء إذا شرطه الواقف وشرط أن يشترى بثمنه ما يكون وقفا وإنما يشكل الحكم عند من منع من ذلك كما صرح بذلك في ( غاية المراد ) وحينئذ فوجه الصحة والجواز أنه شرط لا ينافي مقتضى العقد لأنه تضمن مصلحة الموقوف عليهم بما يجامع الوقف وكل ما كان كذلك كان جائزا أما أنه مصلحة فظاهر إذ هو المفروض وأما أنه شيء يجامع الوقف فلأنه لا ينافي تأبيده إذا بلغ إلى هذه الحالات لأنه إذا خرج عن حد الانتفاع به كما إذا بلغ الشجر حدا لا يصلح فيه لغير الإشعال أو تعطلت المنفعة المقصودة منه بالكلية خرج عن كونه وقفا هذا توجيه الصحة عند المانع من بيعه مطلقا ( وأما المجوز ) فالوجه عنده ظاهر لأنه يقول إذا بلغ إلى هذه الحالات جاز بيعه وإن لم يشترط إجماعا ( وظ ) أخبارا كما تقدم ( وقد ) استدل في ( جامع المقاصد ) وغيره في المقام بخبر جعفر بن حيان قالوا فإنه تضمن جواز بيعه للحاجة والضرورة الشديدة قال في ( جامع المقاصد ) وهي قائمة في محل النزاع ( ومما ) يصلح توجيها للفريقين عموم قول مولانا العسكري ( ع ) الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها وعمومات وجوب الوفاء بالشروط والعقود وأن ذلك مما تدعو الحاجة إليه فجاز اشتراطه تخلصا من الضرورة و ( وجه العدم ) على القول بالمنع أنه شرط مناف لمقتضى العقد لأنه مناف للتأبيد المعتبر في الوقف ما دامت العين ومما ذكر في التوجهين يعرف وجه الإشكال في كلام الكتاب ولعله في غير محله لأن من يجوز بيعه يجوز اشتراطه قطعا ومن لا يجوز بيعه بحال أصلا كابنه وابن إدريس لا يجوز اشتراطه قطعا ( وعساك ) تقول لم لا يصلح الشرط ويكون حبسا لأنا نقول اشتراطه أن يشترى بثمنه ما يكون وقفا مع خروجه عن ملكه ينافي كونه حبسا