ولو انقلعت نخلة قيل جاز بيعها والأولى المنع مع تحقق المنفعة بالإجارة للتسقيف وشبهه ( 1 )
شرح
( قوله ) ( ولو انقلعت نخلة قيل جاز بيعها والأولى المنع مع تحقق المنفعة بالإجارة للتسقيف وشبهه )
القائل بالجواز الشيخ في ( الخلاف ) وعلّله بأنه لا يمكن الانتفاع بالنخلة إلا على هذا الوجه يعني البيع لأن الوجه الذي شرطه الواقف قد بطل ولا يرجى عوده انتهى ( ورده ) في ( السرائر ) بأنه يمكن الانتفاع بهذه النخلة من غير بيعها وهو أن تعمل جسرا أو زورقا إلى غير ذلك من المنافع مع بقاء عينها وقد بينا أن الوقف لا يجوز بيعه فعلى هذا لا يجوز بيعها وينتفع بها من وقف عليه بغير البيع انتهى ( وقال ) في ( المختلف ) لا نزاع فيهما إلا في اللفظ لأن الشيخ فرض سلب منافعها كما يقتضيه دليله و ( ابن إدريس ) فرض وجوها غير الثمرة ( قلت ) لأن الشيخ علّله بأنه لا يمكن الانتفاع بها إلا على هذا الوجه وهو اعتراف بسلب جميع منافعه فيرتفع الخلاف وقد استجوده ولده ( واعترضه ) في ( جامع المقاصد ) بأن سلب جميع المنافع في هذه الحالة موضع تأمّل وإلى ذلك أشار في ( المسالك ) بقوله إن هذا الجمع لا يخلو من حيف علي ابن إدريس لأن دليل الشيخ اقتضى ادعاء عدم المنافع حينئذ لا على تقدير عدم المنافع ففيه قصور بين ونحن نقول كأنهم جميعا لم يلحظوا تمام كلام ( الخلاف ) فابن إدريس والمحقق في ( الشرائع ) والمصنف في ( المختلف ) اقتصرا من استدلاله في ( الخلاف ) على قوله لأنه لا يمكن الانتفاع بالنخلة إلا على هذا الوجه وتركوا جميعا قوله بعد ذلك لأن الوجه الذي شرطه الواقف قد بطل ولا يرجى عوده كما سمعته برمته ( والجماعة ) بعد المصنف كأنهم استراحوا إلى ( المختلف ) فملاحظة تمام كلام ( الخلاف ) تقضي بأن مذهبه في المسألة كمذهبه ومذهب علم الهدى وجماعة في جواز بيع الوقف إذا خرب ولم يجد نفعا ولا يمكن الانتفاع به على اختلافهم في التعبير عن ذلك كما مر بأن يكون مراده أنه إذا لم يمكن الانتفاع به في الوجه الذي شرطه الواقف والجهة المقصودة جاز بيعها لأنه لا يمكن الانتفاع به أصلا وإلا فكيف يباع أو يبتاع ما لا منفعة فيها أصلا بل النخلة المنقلعة مما ينتفع بها في إشعال النار فقوله لا يمكن الانتفاع بها إلا على هذا الوجه كناية على أنه لا ينتفع به على الوجه الذي شرطه الواقف ويرشد إلى ذلك قوله في ( المبسوط ) إذا قطعت نخلة من أرض الوقف أو انكسرت جاز بيعها لأرباب الوقف لأنه تعذر الانتفاع بها على الوجه الذي شرطه وهو أخذ ثمرتها انتهى وهو نص في ما فهمناه ( ويا ليت ) شعري لم لم يتعرضوا لكلامه في ( المبسوط ) و ( كيف كان ) فالشيخ بنى الحكم في المسألة على مذهبه وخطأه ابن إدريس على غير مذهبه على أنه والجماعة لم يلحظوا تمام كلامه فما فهموه منه جميعا لم يصادف محله والغرض بيان الواقع وأن اختيار الشيخ هو الذي استمرت عليه السيرة في الأعصار والأمصار وقد تقدم في كلام المفيد وغيره ما يؤيده ( وكيف كان ) فالمنع من بيعها وعدم ( بطلان ) الوقف تعلقهما ( لعلهما ظ ) خيرة ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) و ( الروض ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) وكذا ( الكفاية ) إلا مع عدم الانتفاع بها في السقف وغيره كما في ( التحرير ) وإلا أن لا يبقى لها منفعة يعتد بها مع بقاء العين كما في ( جامع المقاصد ) وفي ( الدروس ) أنه إن أمكن إجارتها وجب وإلا بيعت وظاهره أنه إذا لم يمكن إجارتها وجب بيعها وهو قضية كلام ( الكتاب ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الشرائع ) إذ قضيتها أن المدار على الانتفاع بها في الإجارة مع أنك