تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
ولو أوصى بالربع من حصة الابن دون البنت فعلى الثلاثة الأول كما تقدم وعلى الرابع يقسم الثلث من تسعة على ثلاثة عشر بين البنت والموصى له فتضرب أحدهما في الآخر يبلغ مائة وسبعة عشر أو يعطى البنت سهما من تسعة بالوصية والموصى له سهمين ( 1 )
شرح
لا تنفذ إلا في ثلث جميع التركة فكذا لا تنفذ إلا في ثلث أبعاضها وكذا على تعدد الوصية وتقديم الوارث يدفع إلى الموصى له السدس ويوفر على الابن الآخر النصف فتصح الوصية له بالسدس وتبطل الوصية بالزائد وهو نصف سدس الأجنبي لأن الوصية له بربع أي ثلاثة من اثني عشر الأصل وأما على الاحتمال الثالث وهو تعدد الوصية وتقديم الأجنبي فيدفع إلى الأجنبي الربع كلا وإلى الابن الآخر نصف السدس بالوصية فيكون بطلان الوصية فيما زاد على الثلث وهو نصف سدس إنما هو بالنسبة إليه لأن ذلك مقتضى تقديم الأجنبي ويقتسم الابنان الثلثين بالإرث فتصح من اثني عشر لأنها مخرج نصف السدس للموصى له الربع ثلاثة وللمزاحم أربعة وللموفر أربعة بالإرث وسهم وهو نصف سدس بالوصية وأما على الاحتمال الرابع وهو تعدد الوصية وعدم الترتيب يقسم الثلثان بين الاثنين بالإرث وفي كيفية قسمة الثلث الذي نفذت فيه الوصية بين الابن الموفر والأجنبي احتمالان ذكرهما المصنف وذكر وجه كل منهما أحدهما التقسيط أخماسا وذلك لأن وصية الأجنبي بالربع لأنها نصف نصيب الابن ووصية الابن بتكملة النصف وذلك سدس لاستحقاقه الثلث بالإرث والمخرج المشترك للربع والسدس هي اثنا عشر ومجموعهما خمسة منها فيجب أن يقسط الثلث عليهما لنصيب كل واحد بنسبة استحقاقه ويدخل عليه النقص بالنسبة وهكذا شأن الحقوق إذا اجتمعت وضاق عليها متعلقاتها سواء الوصايا وغيرها وتصح من خمسة عشر لأن مخرج الثلث ثلاثة نضربها في خمسة تبلغ ذلك الثاني التسوية لأن ما يحصل للمزاحم من الإرث بعد الوصية يجب أن يحصل للآخر مثله بالإرث لما سبق من استوائهما في السبب وما زاد على ذلك فهو وصية بين الموفر والموصى له الأجنبي فيتساويان فيه لأن كل ما يأخذه الموصى له من نصيب المزاحم فللموفر مثله بالوصية وفيه منع بل ذلك محل النزاع فإن تم هذا الوجه صحت من ستة لوجوب انقسام الثلث قسمين ( والحق ) أن هذا الاحتمال الأخير بعيد جدا بل لا وجه له وإن حكى الشارح عن المصنف تحسينه بل على احتمال تعدد الوصية لا يتجه إلا الاحتمال الرابع وعلى الرابع لا يتجه إلا التقسيط أخماسا ( قوله ) ( ولو أوصى بالربع من حصة الابن دون البنت فعلى الثلاثة الأول كما تقدم وعلى الرابع يقسم الثلث من تسعة على ثلاثة عشر بين البنت والموصى له فتضرب أحدهما في الآخر تبلغ مائة وسبعة عشر أو يعطى البنت سهما من تسعة بالوصية والموصى له سهمين ) هذه هي المسألة الثانية وصورتها أن يخلف ابنا وبنتا ويوصي للأجنبي بالربع أي ربع الأصل إذ لو كان بربع حصة الابن لم يتوقف على الإجازة ولم تأت هذه الاحتمالات بل حكم بنفوذ الوصية على كل حال وحينئذ ففي اتحاد الوصية وتعددها مع احتمال الترتيب وعدمه ما سبق وقد ظهرت الأدلة وبان ما هو الأصح منها فإن أجاز الابن فلا بحث وإن رد فعلى الاحتمالات الثلاثة الأول في المسألة السابقة فالحكم هنا كالحكم هناك فعلى اتحاد الوصية للموصى له الأجنبي ثلث نصيب الابن والباقي له وللبنت ثلث الأصل والفريضة من تسعة إذ لا بد من مال له ثلث ولثلثه ثلث وكذا على تعددها وتقديم الوارث الآخر أعني البنت لأن الوصية