تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
لأنه قصد عطية التكملة والعبد صحيح ( 1 ) بخلاف رخصه ( 2 ) ولو مات العبد قبل الموصي بطلت وصيته وأعطي الآخر ما زاد على قيمة العبد الصحيح ( 3 )
شرح
( جامع المقاصد ) أن هذا القيد لا محصل له لأن الحكم المذكور ثابت سواء كان قبل التسليم أو بعده فإن قيل إنما قيد به باعتبار النقص برخص السوق فإنه لو حصل بعد تسليم العبد إلى الموصى له لكان المعتبر قيمته عند التسليم ولم يلتفت إلى ما يتجدد بعد ذلك قلنا فالواجب حينئذ أن يقيد بكون ذلك قبل موت الموصي إذ لو كان بعده لم يؤثر لأن القبول كاشف عن دخوله في ملك الموصى له حين الموت فلا أثر لما يتجدد من نقص السوق بعد الموت انتهى ومعناه أنه نقص دخل على ملك الموصى له الأول فلا يحتسب على غيره ( وأنت خبير ) بأنه يأتي مثله في حدوث العيب على القول بالكشف فيسقط هذا الفرع على هذا القول مع أنه هو الذي استقر عليه رأيه في الكتاب فلا بد من اعتبار قبلية التسليم لأنه إذا تسلمه وقبله واستقر ملكه عليه لا معنى لاحتساب نقصانه على غيره كما هو واضح ولا كذلك إذا حدث به عيب ونقص بعد الموت بيوم مثلا حيث كانت قيمته مائة والحال أنه لم يتسلمه ولم يصل إليه ولم يدخل في ضمانه وبقي عند الوصي في التركة وأن ملكه بالقبول الكاشف فإنه يقال عرفا إنه ما وصل إليه العبد صحيحا ولا أخذه تاما فيتجه حينئذ احتساب النقص على الموصى له الثاني فظهر الفرق بين الأمرين وقد عرفت ظهور الأول وأما الرخص فليس كذلك فإنه إذا كانت قيمته مائة حين موت الموصي ثم إنه رخص بعد يوم أو يومين قبل تسليمه إلى الموصى له فإنه لا يحتسب نقص السوق على الموصى له الثاني لأن العين هنا قائمة بحالها لا نقص فيها والثلث إنما يعتبر عند انتقال التركة عن الموصي وهو حالة الوفاة بخلاف نقص المعيب فإنه نقص محسوس له حصة ولهذا ضمنه الغاصب وثبت أرشه للمشتري على البائع دون رخص السوق فما ذكر في السؤال في ( جامع المقاصد ) غير تام في بيان اعتبار النقص بالرخص على مذاق المصنف ومختاره لكن ظاهر ( الدروس ) بل صريحه أنه لا فرق بين الرخص والعيب والموت ولعله كذلك بل هو الظاهر ( قوله ) ( لأنه قصد عطية التكملة والعبد صحيح ) هذا التوجيه قد تقدم الكلام فيه ( قوله ) ( بخلاف رخصه ) أي بخلاف ما لو حدث نقص في قيمة العبد باعتبار السوق فلو كان مقدار النقص خمسين كما سبق اعتبرت قيمة التركة عند الوفاة ولا ينقص بسببه شيء على الثاني يعطى تمام الثلث حينئذ مائة وثلاثة وثلاثون كما في ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) وقد عرفت الفرق عند المصنف وعرفت ما في ( الدروس ) ( قوله ) ( ولو مات العبد قبل الموصي بطلت وصيته وأعطي الآخر ما زاد على قيمة العبد الصحيح ) كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التلخيص ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) أما بطلان الوصية فلفوات متعلقها وأما إعطاء الآخر ما زاد على قيمة العبد فلأنها وصية أخرى لا يسقط بموت العبد فله تكملة الثلث فلو كانت قيمته مائة وباقي المال خمسمائة وباقي المال خمسمائة أعطي الثاني مائة وقال في ( الدروس ) إنه يشكل بأن الثلث الآن أنقص من الأول انتهى ومتى تعتبر قيمته قال في ( التذكرة ) إن جميع أمواله تقوم حال موته أي الموصي بدون العبد ثم يقوم العبد لو كان حيا ويحط من ثمنها قيمته وتدفع إلى الموصى له الثاني فظاهره أنه يقوم العبد لو كان حيا وقت الموت لأنه وقت انتقال التركة فإن قيل ينبغي أن يقوم مقدر الحياة عند