تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
ولو كانت قيمته بقدر الثلث بطلت الثانية ( 1 ) ولو قبل المريض الوصية بأبيه عتق عليه من أصل المال لأنا نعتبر من الثلث ما يخرج من ملكه وهنا لم يخرجه بل بالقبول ملكه وانعتق تبعا لملكه ( 2 ) وكذا لو ملكه بالإرث ( 3 ) أما لو ملكه بالشراء فإنه يعتق من الثلث على الأقوى والأقرب في الاتهاب أنه كالإرث ( 4 )
شرح
قبض الوارث التركة لأن المعتبر أقل الأمرين من وقت الموت إلى القبض قلنا إن المعتبر أقل الأمرين لإمكان عروض التلف أو النقض وذلك منتف بالنسبة إلى التالف مع أن هذا ممكن لأصالة براءة ذمته من إيجاب الزائد ولإمكان حدوث النقص ( قوله ) ( ولو كانت قيمته بقدر الثلث بطلت الثانية ) كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) لانتفاء متعلقها إذ لا وجود له ( قوله ) ( ولو قبل المريض الوصية بأبيه عتق عليه من أصل المال لأنا نعتبر من الثلث ما يخرجه من ملكه وهنا لم يخرجه بل بالقبول ملكه وانعتق تبعا لملكه ) عتقه من أصل المال هو الذي قواه في ( المبسوط ) ووافقه عليه الجماعة عدا المصنف في ( التحرير ) وفي ( الشرائع ) الإجماع عليه ( وقد احتج ) عليه الشيخ والمحقق بما ذكره المصنف من أن المعتبر من الثلث إلى آخره ومعناه أنه إنما يعتبر من الثلث ما يخرجه المريض عن ملكه باختياره كما لو باشر عتقه وهنا لم يخرجه المريض كذلك وإنما أخرجه اللَّه سبحانه وتعالى بغير اختياره فالفوات من قبل اللَّه سبحانه لا من قبله ( وفيه ) أن هذا التوجيه يجري فيما إذا اشتراه بعوض حرفا فحرفا فلا بد أن يزاد في التوجيه أنه هنا لم يخرج شيئا عن ملكه بعوض حصل به فوات مال على الورثة لأن المعتبر في صحة العتق أمران عدم العوض وكون العتق قهريا فمتى انتفى أحدهما اعتبر من الثلث وكأنه لا ترجيح في ( التذكرة ) إذ قد قال إن قلت إنه لو ورثه أعتق عليه من الثلث فهنا أولى وإن قلنا في الميراث إنه يعتق من رأس المال فهنا وجهان وقد قال فيما إذا ملكه بالإرث إن للشافعية فيه وجهين ولم يرجح ( قوله ) ( وكذا لو ملكه بالإرث ) أي عتق عليه من رأس المال لأنه لم يقصد تملكا ولا إزالة ملك ولم يبذل في مقابلته مالا حتى تتضرر به الورثة وبه صرح في ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) ولا ترجيح في ( التذكرة ) فيما وجدناه فيما عندنا من نسخها وحكى عنها في ( المسالك ) أنه قال فيها إنه أقرب أما لو ملكه بالشراء فإنه يعتق من الثلث على الأقوى كما قد جزم به في ( التذكرة ) وفي ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) أنه أصح لأنه لما اشترى ما لا يبقى كان مضيعا للثمن على الورثة كما إذا اشترى بماله ما يقطع بتلفه ووجه غير الأقوى أنه اشترى مالا متقوما بثمن مثله والعتق أمر قهري وفيه أنه بذل الثمن في مقابلة ما قطع بفواته وزوال ماليته وفيه من التضييع ما لا يخفى ( قوله ) ( والأقرب في الاتهاب أنه كالإرث ) كما في ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) وقرنه في ( التذكرة ) مع الوصية وظاهره عدم الترجيح ومراده كما صرح به من وافقه أن الاتهاب من دون عوض لأنه لم يتصرف بشيء من الأموال التي تعلق حق الورثة بها وقد بين في ( الإيضاح ) الوجه في جزمه في الوصية بأنه يعتق من الأصل وعدمه هنا بل قال الأقرب أنه أراد التنبيه على قول من قال إن الهبة مع الإطلاق تستلزم العوض المالي فإن العتق عنده يمضى من الثلث قال والتنبيه على هذا القول قال فالأقرب وجزم في الوصية بالصحة لعدم استلزامها الثواب المذكور انتهى وهو كما
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 549 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي