تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
ولو قال أعطوه عبدا من عبيدي ولا عبيد له ثم تجدد له قبل الموت احتمل الصحة كما لو قال أعطوه ألفا ولا مال له ثم تجدد أو أعطوه ثلث مالي وله درهم ثم ملك مالا كثيرا والمنع اعتبارا بحال الوصية ( 1 ) وكذا لو كان له مماليك ثم ملك آخرين فإن أبطلنا الأول تعين حقه في الأولين وإلا تخير الوارث ( 2 ) ولو لم يكن له سوى واحد ومات عنه فعلى البطلان تحتمل الصحة هنا ( 3 )
شرح
( قوله ) ( ولو قال أعطوه عبدا من عبيدي ولا عبيد له ثم تجدد له قبل الموت احتمل الصحة كما لو قال أعطوه ألفا ولا مال له ثم تجدد أو أعطوه ثلث مالي وله درهم ثم ملك مالا كثيرا والمنع اعتبارا بحال الوصية ) ونحوه ما في ( التحرير ) من عدم الترجيح أيضا وقد سمعت أنه جزم في ( التذكرة ) بالصحة وتعلق الوصية به وأنه قال للشافعية وجهان في أن الاعتبار بيوم الوصية أو بيوم الموت ولم يتعرض له في ( المبسوط ) ولا في غيره وإنما تعرض له فيما عرفت ولعله لأنه يعرف حكمه من إجماعهم على أن العبرة بالثلث وقت الوفاة لا الوصية ( قوله ) ( وكذا لو كان له مماليك ثم ملك آخرين فإن أبطلنا الأول تعين حقه في الأولين وإلا تخير الوارث ) تخيير الوارث خيرة ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) لأنه جزم في ( التذكرة ) في المسألة الأولى بالصحة وحكي فيها هنا عن الشافعية في ذلك قولين قال ولو حدث له أرقاء بعد الوصية تعلقت الوصية بهم وللشافعية وجهان في أن الاعتبار بيوم الوصية أو بيوم الموت وعليهما يخرج ما إذا كان له أرقاء يوم الوصية وحدث آخرون بعده فإن للوارث أن يعطيه رقيقا من الحادثين بعد الوصية وللشافعية قولان انتهى وقال في ( جامع المقاصد ) وعلى ما سبق ترجيحه فالثاني أرجح وقد سبق له في الأولى أن احتمال الصحة لا يخلو عن قوة وقد قال المصنف هنا وإن أبطلنا الأول تعين حقه في الأولين وهو أحد قولي الشافعية ومعناه إن أبطلنا الاحتمال الأول في المسألة الأولى تعين حق الموصى له في العبيد الأولين ولا تعلق له بالمتجددين كما هو ظاهر ( قوله ) ( ولو لم يكن له سوى واحد ومات فعلى البطلان تحتمل الصحة هنا ) قد قوى هذا الاحتمال في ( الإيضاح ) ونفى عنه البعد عن الصواب في ( جامع المقاصد ) وجزم في ( التذكرة ) قال ولو لم يكن له إلا رقيق واحد وقال أعطوه رأسا من رقيقي صحت الوصية وأعطي ذلك الرأس سواء تجدد له غيره أو لا وللشافعية وجهان أظهرهما عندهم صحة الوصية والثاني البطلان انتهى وظاهر كلام الشافعية أن الوجهين هنا جاريان على كل من احتمالي الصحة والبطلان في المسألة الأولى وعبارة الكتاب محتملة لذلك لأنه على تقدير الصحة هناك يحتمل هنا البطلان أيضا لأنه قد فات الوصف للعبد الموصى به وهو كونه من عبيده الموجودين بالفعل لأنه المتبادر منه وذلك يقتضي بطلان الوصية ويكون ما ذكره المصنف هنا من احتمال الصحة على تقدير البطلان إنما هو لبيان الفرق بين المسألتين وليس مراده ما فهمه في ( الإيضاح ) من أن احتمال البطلان والصحة لا يكونان هنا إلا على تقدير احتمال البطلان هناك وأما على تقدير احتمال الصحة يلزم القول بالصحة بالأولويّة ( قال ) في بيان العبارة إن قلنا بالصحة في المسألة السابقة فهنا أولى وإن قلنا بالبطلان احتمل الصحة هنا لوجود عبد وهو الموصى به وهو صريح في أن مراده ذلك و ( كيف كان ) فوجه الصحة أنه قد وجد شرط صحة الوصية وهو ملك الموصى به وقبوله الانتقال ويصدق عليه أنه بعض عبيده مجازا بالقوة وأن