تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
ولو أوصى بواجب وغيره بدئ بالواجب من صلب المال والباقي من الثلث ( 1 )
شرح
8 وصى به الموصي كما عرفت آنفا مع أنه لا بأس به إن لم يكن متعينا فلا مانع من الصحة لأنه إذا أجاز ولم يفسخ وعمل الموصى له في المال استحق الحصة عملا بمقتضى الوصية والإجازة وليس في ذلك مخالفة للأصول ولا إضرار بالوارث على تقدير زيادة المدة وقلة الربح لأن ذلك مستند إليه حيث لم يفسخ مع تمكنه منه ( وإن كان الثاني ) أي كانوا صغارا كما هو مورد الأخبار وهي الحجة على ذلك وضعفها منجبر بما عرفت من الشهرة على تقدير تنزيل الفتاوى على ذلك وعلى بقائها على إطلاقها الشامل للكبار مع وجودهما معا في الجوامع العظام وعلى ما توهمه متأخرو المتأخرين من أن الخبر إذا وصل إلى صاحب إجماع كان صحيحا فالثاني صحيح في ( الفقيه ) لمكان ابن أبي عمير حسن في ( الكافي ) و ( التهذيب ) بإبراهيم فلا تأمّل فيهما من جهة السند وقد تأيدا بإطلاق الكتاب والسنة السالم عن المعارضة مع موافقته الاعتبار وبيانه أن التكسب بمال الصغير غير واجب على الوصي على الأصح والحاصل من الربح زيادة فائدة والواجب على العامل مراعاة الحفظ بما أمكن والعمل به على الوجه الذي فيه مصلحة وحفظ فالتعريض للتلف على هذا النحو غير قادح بل هو راجح عند أرباب التجارات والعقد عقد جائز فتحديد الموصى له بمدة لا يرفع حكمه وفائدته المنع ( أبلغ خ ) عن التصرف فيما زاد عليها فلا تجب مراعاتها وإن شرطها الموصي بل تصح ما دام الولد صغيرا فإذا أكمل وبلغ كان من الفسخ وليس في ذلك تبديل للوصية لأنه هو العمل بخلاف مقتضاها ولا فرق حينئذ بين زيادة الحصة المجعولة للعامل عن أجرة المثل وعدمها ولا فرق بين كون المال بقدر الثلث وأزيد ( قوله ) ( ولو أوصى بواجب وغيره بدئ بالواجب من صلب المال والباقي من الثلث ) كما في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( الروض ) وستسمع ما في ( الغنية ) و ( السرائر ) وغيرهما وفي ( اللمعة ) لو أوصى بأمور فإن كان فيها واجب قدم انتهى فتأمّل وقد قيد الواجب بالمال في ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الرياض ) وفي ( الكفاية ) الوصية بالواجب المالي من أصل المال عند الأصحاب وكذا لو لم يوص أخرج من أصل المال عندهم سواء كان ماليا محضا كالزكاة والكفارات ونذر المال أو ماليا مشوبا بالبدن كالحج ثم قال الحكم ثابت في الزكاة والحج الواجبين والحجة في غيرهما غير واضحة انتهى وفي ( التذكرة ) إن كان واجبا كالوصية بقضاء الدين أو الحج الواجب أو الزكاة الواجبة وشبهها نفذ من الأصل إجماعا فهو وإن أطلق الواجب بحيث يشمل البدني لكنه قيده بالتمثيل وقال لو أوصى بما هو ثابت في ذمته كقضاء الديون التي للآدميين أو التي للّه تعالى كالزكاة والخمس وحجة الإسلام وأشباه ذلك وجب إخراجها من صلب المال سواء أوصى بها أو لم يوص إذا علم ثبوتها في ذمته إجماعا انتهى وهو حجة على صاحب الكفاية مع ما سيأتي وقال في ( التذكرة ) أيضا لا فرق عندنا في الواجب وخروجه من الأصل بين أن يكون وجوبه بأصل الشرع كالزكاة الواجبة والحج وبين ما وجب بالتزام العبد من نذر أو مباشرة ما يقتضي الكفارة انتهى ولم يتعرض للواجب البدني في أمثلته بل كلامه في المواضع الثلاثة كالصريح في غيره فيجب تقييد عبارة الكتاب و ( الشرائع ) و ( النافع ) وما ذكر معها بغير البدني كما قيده به من عرفت وفي موضع من ( المبسوط ) أن الحج من رأس المال والتطوع من الثلث وقد حكى في ( جامع المقاصد ) قولا بأن الواجب البدني يخرج من الأصل كالمالي وحكاه الشهيد في صلاة ( الذكرى ) و ( الدروس ) ومراد القائل كما